أتسقي القلبَ من وهمِ الشعورِ
وتنسى سوءَ عاقبةِ الغرورِ؟
وتجري خلفَ أهواءِ الليالي
كأنَّ الكل مأمونُ الضميرِ
فدع عنكَ التمنِّي دون فعلٍ
فما نالَ العُلا أهلُ الفتورِ
وكم منْ فارسٍ في الدربِ يمضي
يظنّ السيرَ مفتاحَ العبورِ
يُقلِّبُ في ظنونِ الناسِ رأياً
ويُخفي في اللقاء كل الشرورِ
فلا تغترَّ بالوَجهِ المُصَفَّى
فكم لبسَ الخداعُ ثيابَ نورِ
وإنْ طالَ انتظارُ الحقِّ عمراً
فصبرُ الحرِّ مفتاحُ الأمورِ
ولله الأماناتُ العِظامُ
يُؤدّيها ذوو العقل البصيرِ
فدعْ عنك الرياء وكن صدوقا
وسرْ لله في الدربٍ المنيرِ
فما نُورُ الهُدى إلا يقينٌ
يُضيءُ القلبَ في درب المسيرِ