مَا إنْ رَأيتُكِ حتَّى ازْدَدْتُ إشْرَاقَا
يا زَهرَةَ الدَّهرِ فيكِ الحبُّ قَدْ رَاقَا
بَينِيْ وبَينَكِ كَمْ هَامَتْ لَوَاعِجُنا
وكَمْ أتُوقُ إلى عينَيكِ مُشْتَاقَا
فَكَمْ، وَكَمْ في دُروبِ الشَّوقِ مِنْ مِحَنٍ
تَبكِي العُيونُ وتَرجُو مِنْكِ إشْفَاقَا
تَبكِي الدُّروبَ التي في ظِلِّها انْفَطَرَتْ
تَبكِي حَنِينًا وشَوقًا فَاضَ رَقْرَاقَا
يَا أُمَّ مَالِكَ لا خِلٌّ هُنَاكَ ولا
حُبٌّ يُذِيبُ أنِينَ القَلبِ مُذْ ذَاقَا
يَا أُمَّ مَالِكَ لا حُضْنٌ يُشَاطِرُنِي
دِفءَ الفِرَاشِ ويَرويْ فيهِ أشْوَاقَا