تخطَّ إلى المحتوى

هداه الإله لأسمى السنن

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هداه الإلهُ لأسمى السُننْ

فأشهرَ إسلامه في العلنْ

مُنيباً إلى الله رب الورى

كما يفعلُ العبقريّ الفطِن

لقد حصحصَ الحق مُستعلياً

ألا إنه - بالتسامي - قمِن

علام التلاحي بلا غايةٍ؟

ألم يُذهِب النورُ كلَ الدخن؟

أصرّ المترجمُ مستعذباً

على النصح مهما يكون الثمن

وجاهدَ - بالحق - لم يكترثْ

بما قد يواجههُ مِن مِحن

وساق الدليلَ على حقه

لقسّ - على فهمه - مُؤتمن

وقاضٍ أحسّ بما ينبغي

فأخلصَ في جُوده والمِنن

أبانا سبيل الذين اتقَوْا

بوعظٍ مُبين ولفظٍ مَرن

ولم يغمزا قط ، أو يلمزا

إذِ الوعظ - بالغمز - لا يُقترن

وكان القضاءُ طريقاً إلى

بيان الرشاد وأزكى السُنن

فأسلم قسٌ أراد الهُدى

وأبلى البلاءَ الجميلَ الحَسن

ولم يطعن القومَ في نيّةٍ

لهذا تجاوز كل المِحن

ولمّا يُجادلْ ، ولمّا يَثُرْ

وللطعن - في الدين - لم يرتكن

ولمّا يناقشْ بلا طائل

ولم يأو قط لغرس الفتن

ولم يكُ - في الأمر - مُستنكفاً

يؤزهما بالكلام الخشن

ولمّا يُراوغ ، ولو لحظة

فقد كان يخشى سِباق الزمن

ولمّا يُرائي بإسلامه

لأن المرائيَ قد يُفتتن

وودّع ما عنده مِن هوىً

فزالت - عن الشهم - أعتى الإحَن