تألق لمَّاعُ الوميض لَموحُ
بذي السَّرْح يَخفَى تارةً ويَلوحُ
جلا عن روايا بتنَ يَمأدنَ مثل ما
ينوء مُدانى السّاعدَيْنِ طليح
سقى دِمَنًا حول اللُّوَيِّ وأربعًا
على الغار ثجَّاجُ الفُواق سَحوح
وجادت على أطلال زارَ مُرِبَّةً
بها كلُّ غرّاء الجبين دلوح
معاهدُ يرتاح الفؤاد لذكرها
وأهتف شوقًا باسمها وأبوح
وتعتادني منها طوارقُ لوعةٍ
كما انقضَّ روَّاعُ الرعيل جَروح
فدع ما ترى وافزعْ إلى الصَّبْر إنما
أخو الصبر في عُقبى الأمور نَجوح
وإياك أن تُلفَى هَيوبًا يصدُّه
عن الأمر حينًا أن يمرَّ سَنيح
وعرِّجْ على صَدّاءَ واستسقِ وِردها
عسى أن يتيح الرِيَّ منه مُتيح
سلامٌ بأنفاس العبير يفوحُ
على النور يغدو دائمًا ويروح
سلامٌ على قطب العُلا الأوحد الذي
يُروِّح منه السامعين مديح
سلامٌ على شمس الضحى قمرِ الدجى
ونجمِ الهدى ذو عَوْضُ ليس يزيح
سلامٌ على عزّ الحجاز وأهله
مَنَ انبأهم شِقٌّ به وسَطيح
وأدهش منه الوافدين جلالةً
وَسيمٌ أغرُّ الوجنتين صبيح