إني إذا ما الليلُ أسدل ظلمةً
والنجم صاحٍ بالهوى أترنمُ
وأطوف في أرجاء أخيلتي معي
بحرٌ من الأشواق ضاق به الفمُ
حتى وقفتُ على هضاب مودةٍ
فإذا الصباحُ مباغةٌ متبسمُ
حيث الوجوه وجوه خير أحبةٍ
من حمصَ بينهمُ عزيزيَ أيهمُ
مازلتَ يا دكتور طبَّ مشاعري
وأنا مريضُكَ عاشقٌ ومتيمُ
حليت عناقيد المودة في الهوى
وهوى على حباتها مني الفم
ولثمتها وكأنما طعم الجنان
مخبأ في حبة تترنم
من فيه عباس تمثل روحها
شعرا به شفتي له تتبسم
ما بين أشواقي ولهفة خاطري
باتت حروفيَ للهوى تتقسمُ
موسقتها لحناً لأجل أحبةٍ
فإذا بها فوق القلوب تهوِّمُ
ناءٍ أنا والبعد يوغلُ داخلي
ويذيب أحشائي شقاءٌ مبرمُ
عبثاً أحاول أن أرمم مهجتي
فالوقت غولٌ بالغواية يهدمُ
من دون أحبابي أتيه بعالمٍ
متوقدٍ حيث احتوته جهنمُ
إني أريد من الحياة لحيظة
نسيتْ شقائيَ في لقائك أيهمُ
فاضتْ بيَ الاشواق حين دعوتَها
فتسارعت بالحب تسبقُ خطوتي
وملأتُ بالتحنان نهرَ مشاعري
وعلى ضفافه نسمةٌ من فرحتي
همستْ حروفُكَ للصلاة فها أنا
أتوضأ الخفقانَ طهرَ مودَّتي
الله أكبر في حضورِ سكينةٍ
لله أركعُ والدعاءُ بسجدتي
حمداً إله الكون حيث تشابكتْ
في أهل حمصَ مودتي ومحبتي
هذي تراتيل الصداقة نفحةُ م
الإيمان ترفل بالهوى في خلوتي
في قصتي بطل تأبط لفظة
تحنانها يزكي الحروف بقصتي
هو شاعر والحب يعرف أنه
كالشوق شعره مفرح للدمعة
أحساؤه عشقت كقلبه نخلة
عرجونها قمر أضاء لليلتي
إني كمثلك أهل حمص أحبتي
وأنا لجبلة
أنتمي يا خلتي
أخطأتُ في جهة انتمائك صاحبي
فعساك تغفر بالتسامح هفوتي
إنَّا شريكان المودة والهوى
في حمص حبك واتضاح حقيقتي
ما جبلةٌ في الحب حين تفرعتْ
في الذات إلا بلدتي وهويتي
يا شاعراً قاد الجمال بشعره
فأتت تهرول في خُطاهُ قصيدتي
كيف السبيل إلى بلوغ مراتبِ
م الأشعار، والأوزانُ خانتْ نغمتي
إني وجدتُك قامةً للشعر قد
وصلتْ إلى نجم العلى بالروعةِ
أزف الصباح بوهج شعر نوره
ملأ العيون بسر سر الروعة
في لفظة مقدارها ألف من الكلم
ات قد أدركت حجم محبتي
أغرقتني بالود إنك ربه
وعُبّاد قلبي أزمنوا بالركعة
وشربت كأسك والوفا عهدي
م لعباس الذي في ذكر اسمه بسمتي
يا أيها الإصباح فخراً إنني
جهراً زرعتُك غابةً في مهجتي
فاطبعْ على هذا المحيا خضرةً
واعبقْ بعطرٍ في نواحي وجهتي
وامنحْ ظلالَك لا عدمتُ نسيمَها
وامتدْ على سهل الهوى في قيظتي
ها أنتَ تقطرُ بالندى فتفتقتْ
كل الورود على سهولِ محبتي
وشربت كأسك والوفا عهدي
م لعباس الذي يحيي بشعره بسمتي
عهدي لمن نذروا لرؤيا يوسف
قلبا تجن بساكنيه مهجتي
وغدا الجمال يحط رحله مسعدا
بوجوههم والحسن يبهر نظرتي
أهل الحسا إني عرفت مقامكم
لماشربت كؤوسكم في صبوتي
وخرجتُ من جبِّ المشاعرِ صامتاً
قلقي اليراعُ وحبرهُ من حيرتي
ضاعتْ على شفتيَّ أنغامُ المنى،
وتهالكت عند الترقب بسمتي
وقصائدي بعد الغياب تنكرتْ
لونَ المشاعرِ أو ملامح صورتي
عجباً... على تلك الأريكةِ ضمني
بوحٌ وأصداءُ القصيدةِ رغبتي
يا صاحبي تلك المشاهد لم تعدْ
من بعد حرفك تستبيحُ عزيمتي
يا أهل جبلة قد غرقتُ بنبلكم
مذ بات أيهمُ في وفائهِ غيمتي
كالغصن في ريعانه المتأود
ماست حروفك في فناء الحكمة
يارائع الكلمات يافخر الحسا
تالله مثلك كوكب بمجرة
ماذا عساي أقول بعد مقالة
إلا اعتذارا عن حياء مقالتي
يا باسط الإحسان في محرابه
من نور وجهك بالسماحة بهجتي
كل الدروب غوايةٌ مشئومةٌ
إلا طريقك فاتخذته وجهتي
والفخر كل الفخر حين عرفتُ من
في حرفه صدقٌ فزان حقيقتي
لغتي وشعري والمعاجم كلها
قصرتْ أمامك فانصرفتُ بخيبتي
وأنا أنادي في فضائيَ راجياً
منك القبول مع العبير وزهرتي