تخطَّ إلى المحتوى

نبتت فوق روضة من غدير

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

نبتت فوق روضة من غدير

وربت في حمى النسيم العليل

وتثنت ريانة العود نشوى

برحيق من الندى لا الشمول

ضاحك الشمس نورها ضحك خودٍ

من بنات الهوى بوجه الخليل

ليس تدري ماذا أعد إليها

زمن بالعفاء غير عجول

ثم جف الغدير فاستشعرت شر

راً إذ انصاع عودها للذبول

ونسيم الصبا استحال سموماً

عاث في جرمها الرقيق الهزيل

رجعت تسأل الثرى وهي ظمأى

هل إلى نقع غلتي من سبيل

أين ماء الغدير غاض وأين الس

سفح ولي بفيض تلك السيول

فلقد أشرفت على الموت نفسي

وأراني قد حان وقت رحيلي

قالت الأرض وهي تسمع صوتاً

جاء من أقحوانة في الأصيل

أيها الزهرة الجميلة صبراً

ليس فصل الربيع كل الفصول

صوح النبت في البطاح وأودى

لافح القيظ بالربيع الجميل

لحياة النبات دور ويمضي الد

دور في كل مقصرٍ ومطيل

ولو أني استطعت يا زهرة الوا

دي لخففت عنك حر الغليلَ

لم يكن في يدي من الأمر شيء

ولو أن الروي على بعد ميل

إنني في الفضاء مثلك حيرى

وجميع النجوم فيه مثيلي

صابرات على السرى صبر ركبٍ

تاه في غور بلقع مجهول

والمقادير لا تعيرك سمعاً

إن أطلت الشكاة أو لم تطيلي

إن بين الحياة والموت حرباً

أفنت الغابرين من كل جيل

كل نبتٍ قد استحال تراباً

لست ثنوى عن ذلك المستحيل

بعدما خاب في الحياة رجاها

وقضى يأسها على كل سول

ركنت للصموت واستسلمت من

شدة الضعف للرقاد الطويل

وتوارت عن الوجود كأن لم

تزدهر أقحوانة في الحقول