تخطَّ إلى المحتوى

زرت الصديق وعنه أبت منفردا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

زرتُ الصديق وعنه أُبْتُ منفردا

حتى وصلت إلى وادٍ على نسقِ

وجدت بحرًا وأمواجًا تجاذبني

ناديت يا نوحُ ما المنجي من الغرق؟

قالت مهفهفةٌ هل أنت ملتبسٌ

قم واستعذْ بإله الناس والفلق؟

فليس ثمّةَ بحرٌ لا ولا زبدٌ

فاقدمْ فإن نجاح المرء بالسبق

لكنّ هاروتَ قد أوحى قضيّته

لغادةٍ تسحر الألباب بالحَدَق

تحصّنتْ في ربا الوادي بغرفتها

كما تحصَّنتِ «الزبّاء» بالنّفق

قد أرسلتْ أسهمًا عن قوس حاجبها

تجتاز مصبوغةَ الأطراف بالعلق

لو شمتَها وهي عند الصبح سافرةٌ

شرَّبتَ وردَ رياض الخدّ بالشفق

ناديتُ يا ربّةَ الأقراط عن كثبٍ

أنا الرقيق فلا تخشَي من الأبق

وقفًا على ربعك المأهول ما نَسَمت

ريحُ النُّعامى بغصن الروض والورق

رياضُ حسنٍ سقاها الطل فابتسمت

وفاح ريحُ أريج الورد بالطبق

لو زُرتِني بخيال الطيف في سحرٍ

رأيتِ وجدي بكائي لوعتي حُرَقي