إِنِّي حَلَفْتُ يَمِيناً غَيْرَ كَاذِبَةٍ
وَقَدْ حَبَا خَلْفَهَا ثَهْلَانُ فَالنِّيرُ
لَوْلَا سَعِيدٌ أُرَجِّي أَنْ أُلَاقِيَهُ
مَا ضَمَّنِي فِي سَوَادِ البَصْرَةِ الدُّورُ
شَجْعَاءُ يَعْمَلَةٌ تَدْمَى مَنَاسِمُهَا
كَأَنَّهَا حَرَجٌ بِالقِدِّ مَأْسُورُ
إِلَى الأَكَارِمِ أَحْسَاباً وَمَأْثُرَةً
تَبْرِي الإِكَامَ وَيَبْرِي ظَهْرَهَا الكُورُ
الوَاهِبُ البُخْتَ خُضْعاً فِي أَزِمَّتِهَا
وَالبِيضَ فَوْقَ تَرَاقِيهَا الدَّنَانِيرُ
فَكَمْ تَخَطَّتْ إِلَيْكُمْ مِنْ ذَوِي تِرَةٍ
كَأَنَّ أَبْصَارَهُمْ نَحْوِي مَسَامِيرُ
مَا يَدْرَأُ اللهُ عَنِّي مِنْ عَدَاوَتِهِمْ
فَإِنَّ شَرَّهُمُ فِي الصَّدْرِ مَحْذُورُ
إِنْ يَعْرِفُونِي فَمَعْرُوفٌ لِذِي بَصَرٍ
أَوْ يَنْسُبُونِي فَعَالِي الذِّكْرِ مَشْهُورُ
مَرَّتْ عَلَى أُمِّ أَمْهَارٍ مُشَمِّرَةً
تَهْوِي بِهَا طُرُقٌ أَوْسَاطُهَا زُورُ
فِي لَاحِبٍ بِرَقَاقِ الأَرْضِ مُحْتَفِلٍ
هَادٍ إِذَا عَزَّهُ الأُكْمُ الحَدَابِيرُ
يَهْدِي الضَّلُولَ وَيَنْقَادُ الدَّلِيلُ بِهِ
كَأَنَّهُ مُسْحَلٌ فِي النِّيرِ مَنْشُورُ
مَصْدَرُهُ فِي فَلَاةٍ ثُمَّ مَوْرِدُهُ
جُدٌّ تَفَارَطَهُ الأَوْرَادُ مَجْهُورُ
يُجَاوِبُ البُومَ تَهْوَادُ العَزِيفِ بِهِ
كَمَا تَحِنُّ لِغَيْثٍ جِلَّةٌ خُورُ
مَا عَرَّسَتْ لَيْلَةً إِلَّا عَلَى وَجَلٍ
حَتَّى تَلُوحَ مِنَ الصُّبْحِ التَّبَاشِيرُ
أَرْمِي بِهَا كُلَّ مَوْمَاةٍ مُوَدِّيَةٍ
جَدَّاءَ غِشْيَانُهَا بِالقَوْمِ تَغْرِيرُ
حَتَّى أُنِيخَتْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ وَجَلٍ
فِي الدَّارِ حَيْثُ تَلَاقَى المَجْدُ وَالخِيرُ
يَا خَيْرَ مَأْتَى أَخِي هَمٍّ وَنَاقَتِهِ
إِذَا الْتَقَى حَقَبٌ مِنْهَا وَتَصْدِيرُ
زَوْرٌ مُغِبٌّ وَمَسْؤُولٌ أَخُو ثِقَةٍ
وَسَائِرٌ مِنْ ثَنَاءِ الصَّدْرِ مَنْشُورُ