مَوْلِدُّ حَرْفٍ بِفَجْرِ الشِّعْرِ قَدْ وَهَنَا
لَكِنَّهُ فِي خَلِيجِ العِزِّ قَدْ زَمَنَا
مَانِعْ أَتَى، وَبِالأَفْقِ ابْتَدَتْ قَلَمٌ
تَسْقِي العُقُولَ، وَفِي الأَرْوَاحِ يُقْتَبَنَا
هَذَا الَّذِي فِي مَدَى الإِبْدَاعِ مَرْتَبَةٌ
فَاقَ النُّجُومَ، وَفِي مَعْنَاهُ تَكْتَمِنَا
فِي كُلِّ بَيْتٍ لَهُ سِرٌّ وَمَعْرِفَةٌ
وَالحُرْفُ مِنْ نَبْضِهِ يَحْنُو وَيَسْتَكِنَا
أَنَا الذَّهَلِيُّ، قَلْبِي نَزَّ دَمْعَتَهُ
إِذْ قَدْ رَأَى فِي حُرُوفِ العِلْمِ مَنْ سَكَنَا
قَدْ جِئْتُ أَكْتُبُ مَا لَا يُسْكِتُ القَلَقَا
فَالذِّكْرُ فِيهِ كَمِثْلِ العِطْرِ إِذْ سُكِبَا
مَا بَيْنَ مِحْبَرَةٍ، بَيْنَ القَوَافِي لَهْ
عَهْدٌ تُجَلِّيهِ فِي الأَفْهَامِ وَالوَسَنَا
وَالخَتْمُ يَا رَبَّنَا، أَحْيِ القَلَمْ أَبَدًا
فِيمَنْ لَهُ العِلْمُ وَالإِحْسَانُ وَالثَّمَنَا