من موطني عانقت فجر النبوة
وبيدي غرفت النور من جال واديه
عل أسفله سيل حدر من علوه
كأن السماء ونجومها تغتسل فيه
حبه مثل سيله جرفني بقوة
ويلي عليه أول زماني وتاليه
خطمت بأشواقي مراويح نوه
وإن شحّت بماها بعيوني أسقيه
لا وأدفنوني في بطاحين جوه
خلوني أطلع سدرة في روابيه
لو رحت للفردوس عودت توه
أنه بيدعيني وبأقول لبيه
أطلال شعبٍ أحترق ما تأوه
ولا كفر بالحب فرضه مصليه
شيب الوقار وعنفوان الفتوة
ديباجة أيامه ونكهة لياليه
جبريل من ذا الوادي أسبغ وضوه
وصلى على الجابح ونفض جناحيه
وجدي شعق في وادي العرض ضوه
وموسى خلع في وادي العرض نعليه
هبايبه بأحلى القصايد تدوه
ما تسكر الدنيا سوى من قوافيه
الله على عدوانه يصب سوه
وادي غويج الله يعادي معاديه
واللي يبا أمه فوق قبره تنوه
يصابح المهيوب ولا يماسيه
نجران ما ينكف بنصرٍ عدوه
يعوي مراح ما تسكت قوافيه
أبي وتأخذني عليه الحموه
ولا بتكسر عظم ساقي المشاريه
دن القلم مني حياتي دنوه
كفي تنومس به وقلبي يناجيه
يقسى الدهر ويزيد حرفي قسوه
لين أقلب التاريخ عاليه واطيه
كل يا دهر وما ردت سوه
نجران يبقى حاضر الله وماضيه
هنا المسيح لقي حنان الأبوة
ومريم على القمراء تقصص لأثاريه
أشعلت له في الرأس ذبلت مروه
وحلفني أني ما أخذ الهينة فيه