صفو الحياةِ خُرافةٌ وخيالُ
والصدقُ منها كذبةٌ وضلالُ
والكلُ يدركُ أنه متورطٌ
بالعيشِ فيها فالحياةُ نضالُ
ستخونكَ الكلماتُ في مدلولها
وتُكذّبُ الأقوالُ والأفعالُ
ويحارُ في شرحِ الحقيقةِ شاعرٌ
فاللطفُ يظلمُ والندى يحتالُ
والنثرُ في هذا الزمانِ قصيدةٌ
والشوقُ جبنٌ والفراقُ وصالُ
والنقدُ نقضٌ والغرورُ تواضعٌ
والفوقُ تحتٌ واليمينُ شمالُ
والروح تأنسُ في اعتزالِ أنيسها
بوصالهِ تتقطعُ الأوصالُ
والحبُ في أهل المحبة لعنةٌ
بوجودهِ تتكاثرُ الأغلالُ
وكأنه ما كان يوماً جنةً
يلهو على ساحاتها الأطفالُ
وكأنه ما كان يوماً رفعةً
في نيلها يتسابقُ الأبطالُ
للشاعرِ المُشتاقِ حُرقةُ نفسهِ
وقصيدةٌ وضفيرةٌ وهلالُ
قُلْ للتي ما خنتُ يوماً عهدها
بصدودها تتبدلُ الأحوالُ
يا أنتِ إنَّ الحزنَ يسألُ نفسهُ
هل سرّكِ الهِجرانُ والإهمالُ
عامٌ وبعضُ العامِ يكسرني الهوى
وأذوبُ فيكِ ولهفتي تُغتالُ
إني أتيتُكِ والقصيدُ يقودني
ومعي رفاقيَ حيرةٌ وسؤالُ
كيف السبيلُ إلى الوصالِ صديقتي
والحبُ كُرهٌ والحرامُ حلالُ