صاغ من جوهر النظام عقودا
راق كالدرّ سِمْطها منضودا
شهدتْ بالعلا له وأقامت
لعلاها منه عليها شهودا
واستعارت منها الغواني ثنايا
ها الغوالي فنظَّمَتْها عقودا
وغدا ابنُ الأثير وهْو أثيرٌ
بعلاه كابن العميد عميدا
وجميلاً أرتْكَ غيرَ جميلٍ
واسترقَّتْ كابن الوليد الوليدا
صرعتْ قبله صريعَ الغواني
بعد ما صيّرتْ لبيدًا بليدا
كبُرَتْ آيةٌ لصالحَ لو شا
هدها قومُه لخرُّوا سجودا
فصَّلَتْها يدا حميدٍ فأضحى
ذكْرُها مثل ذكره محمودا
مَلِكٌ من بني النبيّ وجَدٌّ
ما بآبائه به موجودا
حدَّدَ المكرماتِ كمّاً وكيفًا
بيَدٍ جُودها تعدَّى الحدودا
مكْرمات زواهر تقتفيهمٍ
عزماتٌ تُصدِّع الجلمودا
فهو أعلى من أن يقال مجيدٌ
أَوَ هلْ غيرُه يعَدّ مجيدا؟
ولعمري لهو المعدُّ ليومٍ
لم يكن غيرُه له معدودا
بحرُ علمٍ طمى فلم تلْفَ بحرا
طاميًا لم يكن به ممدودا
وجوادٌ لم يكبُ جريًا كلالاً
وحسامٌ لم ينبُ ضربًا حدودا
يا سحابًا يفيض جدواه فضلاً
طوَّق العالمين جِيدًا فجيدا
لم نزل والورى جميعًا نوالاً
كلَّ يومٍ من الهنا بك عيدا