أَخْبِرْ عَنِ الحَالِ أَخَا العَرَبِيَّهْ
هَلْ عُدْنَا قَلْبَ رَجُلٍ فِي الحَمِيَّهْ
مِصْرُ المِهْنَدُ لِلْإِسْلَامِ عَهْدٌ
بَاقٍ كَمَا يُوسُفَ فِيهِ المَزِيَّهْ
إِذَا تَنَاهَى قُوتُكُمْ أَوْ عَدِمْتُمْ
فَإِنَّ مِصْرَ الغَوْثِ تَأْتِي هَدِيَّهْ
بِقَوْلِ خَيْرِ الخَلْقِ نَشْكُو بِعُضْوٍ
فِي رَابِيَةٍ قَدْ أَصَابَتْهُ بَلِيَّهْ
تَشْتَدُّ أَعْضَاءُ جُسُومٍ بِبِيدٍ
تَسْهَرُ حُزْناً بِالنُّفُوسِ الوَفِيَّهْ
سُودَانُنَا رَتْقٌ فَقَدْ تَمَّ فَتْقُهَا
وَسَايْكْسُ - بِيكُو قَسَّمَتْ قَبْلَ مِيَّهْ
حَالُ العُرُوبَةِ يَا أَخَا الضَّادِ يُشْجِي
وَمَازِجُ الدَّمْعِ بِالآهَاتِ فَنَيْا
تَفَرَّقَتْ بِنَا السُّبُلْ فِي مَتَاهٍ
وَبَاتَ جُرْحُ أُمَّتِي غَيْرُ نَسِيا
لُبْنَانُ جَوْهَرٌ بِزَهْرٍ مَطْوِيَّهْ
جَنَّاتُ أَرْضٍ رُفِعَتْ أَلْوِيَّهْ
يَا أَرْزُ لُبْنَانَ الَّذِي سَمَا مَجْداً
بِالحُسْنِ وَالأَمْجَادِ صَارَ حَظِيَّهْ
رَفَعَتْ لَهُ الأَعْلَامُ طُهْراً وَعِزّاً
لَكِنَّ كَفَّ البَغْيِ بَاتَتْ شَقِيَّهْ
شَامُ الهُدَى كُنْتِ لَنْاَ حِصْناً
حَامِيَةً ظَهْرَ البَقِيعِ النَّقِيَّهْ
يَا شَامُ يَا مَعْقِلَ عِزٍّ بَنَاهُ
أَوَّلُ عِزٍّ بِالأَيَادِي القَوِيَّهْ
فُتُحِيَةُ الأَمْجَادِ كَانَتْ غِيَاثاً
وَرَايَةُ الإِسْلَامِ فِيكِ عَلِيَّهْ
فِلَسْطِينُ اصْبِرِي فَالأَقْدَارُ خُطَّتْ
بِأَنَّ رَايَاتِ الكِفَاحِ بَقِيَّهْ
زَرَعْتِ فِي الأَرْضِ رِجَالاً حُمَاةً
تَحْمِي الحِمَى بِالعَزَمَاتِ الأَبِيَّهْ
صَبْراً فِلَسْطِينُ فَإِنَّ التَّحَدِّي
يَزِيدُ أَرْضَ الشُّهَدَاءِ ذَكِيَّهْ
بِقُلُوبِ رَبْطٍ لَا تَهَابُ أَعَادِي
وَدِمَاءُ حَقٍّ فِي ميَادِينِ رَوِيَّهْ
قَلْبٌ نَحْنُ وَاحِدٌ لَا يَثْنِينَا
وَسْوَاسُ نَذْلٍ بِالعُقُولِ الغَبِيَّهْ
لَا تَشْحَنُوا مِنْ قَبَلِيَّاتِ عِرْقٍ
عَالِيَةٍ كَانَتْ لَدَيْكُمْ دَنِيَّهْ
فَجَسَدُ الإِسْلَامِ رُوحٌ تَسَامَتْ
فِي مِلْيَارَيْنِ بِالقُلُوبِ الرَّضِيَّهْ
دِينٌ حَنِيفٌ بِالإِيمَانِ حَمَانَا
فَالنَّبْضُ وَاحِدٌ وَالفِطْرَةُ نَقِيَّهْ
يَا صَاحِبِي دُونَ اسْمٍ أَوْ قَبِيلٍ
أَوْ مَوْطِنٍ فِي الأَرْضِ أَوْ تَسْمِيَّهْ
إِذَا تَدَاعَيْتَ بِسُقْمٍ فَبَدَنِي
يَغْلِي بِحُمَّى الأَلَمِ الوَاقِعِيَّهْ
أَنَا الأَخُ مُرْتَجَى فِي نَائِبَاتٍ
لَا يَمْنَعُ الوَصْلَ بُعْدُ النَّاحِيَّهْ
سَمِعْتُ يَوْماً كَاذِباً قَدْ رَمَانِي
يَقُولُ خِلُّكَ شَامِتٌ بِالأَذِيَّهْ
فَلَا تَصَدُّقَ لِإِفْكٍ أَثِيمٍ
أَنَا أَخُوكَ رَغْمَ بُعْدِ مكِانِيَّهْ
مَكِيدَةٌ سَوَّلَهَا كُلُّ رِجْسٍ
مِنْ فِعْلِ أَوْلَادِ الزَّبَانِيَةِ الغَوِيَّهْ
رَمَوْا خِدَاعاً لِيَبُثُّوا شِقَاقاً
لَكِنْ حِبَالُ الغَدْرِ دَوْماً وَهِيَّهْ
بِوَصِيَّةٍ وَصَّى بِهَا نَبِيٌّ
فِي خُطْبَةِ التَّوْدِيعِ نَهْياً جَلِيَّهْ
المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَخُونُ
وَلَا يُسْلِمُهُ لِأَيْدِي الأَذِيَّهْ
خُطْبَةُ هَادِي الخَلْقِ شِرْعَةُ حَقٍّ
نُورٌ لَنَا حَتَّى نَنَالَ منِيَّهْ
يَا رَبِّ جَمِّعْ عَلَى الدِّينِ جَمْعاً
وَانْصُرْ حِمَانَا بِالعُزُومِ القَوِيَّهْ
وَاجْعَلْ أُخُوَّتَنَا خَيْرَ شَاهِدْ
يَوْمَ الحِسَابِ بِالجِنَانِ العَلِيَّهْ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ دَوَاماً
مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ بِأَرْضٍ زَكِيَّهْ
وَمَا ذِكْرُ الأَسَامِي فِي القَصِيد
عَنِ الشَّوْقِ الَّذِي فِينَا غَنِيَّهْ
لِأَنَّ قُلُوبَ أَهْلِ الضَّادِ تَدْرِي
وَأَفْئِدَةُ الْمُسّْلِمِنَّ كُلُهَا دَوْماً ذَكِيَّهْ