مرَّتِ الحريةُ الحمراءُ دوني
فوقَ سَجني حُرةً بينَ الشّجونِ
ترتدي ثوباً جناحاهُ الهُدى
خاطهُ الرحمنُ من طيفِ السكونِ
حمْلَقَتْ عينايَ فيها برهةً
والأسى يبدو حزيناً في عيوني
فرأيت الحزنَ في أهدابِها
وَهِناً يشكو حنيناً يجتبيني
والهمومُ السودُ حولي استوحَشَتْ
حسَرَتْ عن ناجذِيها كالمنونِ
تشتهي صبراً هوى من صبرِهِ
بين آلامٍ وشيءٍ من جنونِ
كيف لي صبراً «إذا الليلُ سجى»
وسَهتْ عيني عنِ الدنيا بدوني
إن سما فكري بآفاقِ المُنى
هائماً يشكو الضنى ظلمَ الظنونِ
ترحلِ الأفكارُ شوقاً والحجى
يرقبُ الساعاتِ تمضي كالسنونِ
فإذا الأفكارُ تاهتْ في الدجى
فتكَتْ بالصبرِ أنيابُ اليقينِ
لستُ أدري كيفَ أسلو من أنا
حينَ أصحو من سهادي بعدَ حينِ
وأرى الجدرانَ حولي وجَمَتْ
تحرسُ الأجسادَ في صمتٍ حزينِ
خليل عوير
سجن دمشق 3 كانون أول1987
لحظات السجن الطويلة ..
يختصرها التأمل .. بقصيدة ..!!