أيا أخويَّ اللذين هما
أعزّ على النفس من ناظري
عذرتكما حيث لم تحضرا
ولم يك مَن غاب كالحاضرِ
لقد بطشت بيَ كفُّ السقامِ
على غفلةٍ بطشةَ القادر
فغُودرتُ في لهوات المنونِ
ولستُ بناهٍ ولا آمر
يخيَّل لي كلَّ آنٍ يمرُّ
أنقَّل فيه إلى قابر
فكم ليلةٍ بتُّها والضنى
ضجيعي كليلة ذي العائر
على أن نفسيَ تشتاقكم
كشوق الرُّبا للحيا الماطر
تداركني اللهُ من لطفه
فأصبحتُ في فضله الوافر