أفيقوا من سباتٍ طال جدّا
وصونوا واحفظوا للمجد عهدا
وسيروا للصّلاح ولا تميلوا
إلى التسويف واجتنبوه عمدا
كفاكمْ ما أحاط بكم كفاكم
فركْنُ فخاركم والله هُدّا
أنبلغُ ما نروم من المعالي
وما في الشَّعب من يرضيك قصدا؟
أنرقى ذروة العلياء يومًا
ولم نَقْدح من الإصلاح زندا؟
ألا لا يبْلغنَّ المجدَ من لا
يكابد عمرَه تعبًا وجهدا
أفيقوا، واستعدوا، واستقيموا
وردوا بالصرامة من تعدّى
وكونوا مثل بنيانٍ متينٍ
تقاومه الرياح وما تردّى
لعل الله يصلح ما فسدتم
ويزرع في قلوب الكلّ ودّا
لعلّ الله يمنحكم مُرادا
ويدرأ عنكم كيدًا وحقدا
لقد ضاق النطاق على بنيكم
وصار لديهمُ التضليل وِردا
فلا همْ يسمعون خطاب نصحٍ
وإن أحصى الخطيب لهم وعدّا
ولا هم يسلكون سبيل خير
وإن محضّتهم هَدْيًا ورُشْدا
أراهم يألفون الجهل حتى
غدوا من بيننا للعلم أعْدا
أما علموا بأن العلم نورٌ
يعمّ سناؤه سهلاً ووهْدا؟
أما علموا بأن الناس سادوا
وفاقوا وامتطوا بالعلم نجدا؟
أما شعروا بأن الجهل يُردي
يردُّ الخير عن أهليه ردّا؟
أما فطنوا بكارثة الليالي
وأن الجاهل المغرور يرْدَى؟
أما دبَّتْ رياح العزم فيهم؟
فيكتسبون بين الناس مجدا
كفى هذا التكاسل والتواني
كفى كم ينكر الإصلاح جحدا