واعَدَنِي الْكَبْشَ مُوسَى ثُمَّ أَخْلَفَنِي
وَما لِمِثْلِيَ تُعْتَلُّ الْأَكاذِيبُ
يا لَيْتَ كَبْشَكَ يا مُوسَى يُصادِفُهُ
بَيْنَ الْكُراعِ وَبَيْنَ الْوَجْنَةِ الذِّيبُ
أَمْسَى بِذِي الْغُصْنِ أَوْ أَمْسَى بِذِي سَلَمٍ
فَقَحَّمَتْهُ إِلى أَبْياتِكَ اللُّوبُ
فَجاءَ وَالْحَيُّ أَيْقاظٌ فَطافَ بِهِمْ
طَوْفَيْنِ ثُمَّ أَقَرَّتْهُ الْأَحالِيبُ
فَباتَ يَنظُرُهُ حَرَّانَ مُنْطَوِياً
كَأَنَّهُ طالِبٌ لِلْوَتْرِ مَكْرُوبُ
وَقامَ يَشْتَدُّ حَتَّى نالَ غِرَّتَهُ
طاوِي الْحَشا ذَرِبُ الْأَنْيابِ مَذْبُوبُ
بِغَفْلَةٍ مِنْ زُرَيْقٍ فَاسْتَمَرَّ بِهِ
وَدُونَهُ آكُمُ الْحِقْفِ الْغَرابِيبُ
سَلْ عَنْهُ أَرْخِمَةً بِيضاً وَأَغْرِبَةً
سُوداً لَهُنَّ حَنَى أَطْمَى سَلاهِيبُ
يَرْدِينَ رَدْيَ الْعَذارَى حَوْلَ دِمْنَتِهِ
كَما يَطُوفُ عَلَى الْحَوْضِ الْمَعاقِيبُ
فَجاءَ يَحْمِلُ قَرْنَيْهِ وَيَنْدُبُهُ
فَكُلُّ حَيٍّ إِذا ما ماتَ مَنْدُوبُ