يا ظبية الحسن بين الشيح والرَّاكِ
سلبتِ قلبي بِطَرْفٍ منك فتَّاكِ
حزتِ الجمال على الأقران في خلقٍ
ومنطقٍ طاب ما أحلى مُحَيَّاك
وأنفك المرهفُ المبْيَضُّ فاق علا
حسنًا كذاك قوامٌ منك حلاّك
والفرع منك طويلٌ فاحمٌ وبه
طيبٌ وعِطْرٌ وربُّ الكَوْنِ يَرْعاك
من الحَسودِ ومن كَيْدِ الحَقودِ ومن
عينِ الظلوم وبالخيرات أولاك
رفقًا بصبٍّ من الأشواق في حرقٍ
هواكِ أنحلهُ والقلبُ يهواك
لامَ العذولُ فلم يُصغِ لمقولِهِ
معنِّفًا قوله من أجل حسناك
مُنِّي بوصل على المشتاق في عجل
ونَفِّسِي الكَرْبَ كي يحظى برؤياك
عيناه لم تغتمض بالنوم من وَلَهٍ
ولم تَذُقْ طعمه مذ غاب مَغْناك
والهجرُ في شرعةِ الإسلام ممتنعٌ
محرّمٌ بيننا ما ليس يخفاك
كذاك من شيم العشَّاق من حقبٍ
وصلٌ يلذُّ لقلبي فيه لقياك
عليك مني سلامٌ لا انقضاءَ له
يحفّك الأنس والإسعاد عقباك
ثم الصلاةُ على المختار ما هطلت
سحائب المزن منها الوابل الزاكي
والآل والصحب ما غنى الهزارُ ضُحًى
فوق الغصون وما المشتاق لبّاك