تخطَّ إلى المحتوى

أعزز بناصر دين الله منفردا

غير معروف

١٩ بيت

الرثاء

أعزز بناصر دين الله منفردا

في مجمع من بني عبادة الوثن

يوصي الاحبة ألا تقبضوا بيد

إلا على الدين في سر وفي علن

وإن جرى أحد الاقدار فاصطبروا

فالصبر في القدر الجاري من الفطن

سقيا لهمته ما كان أكرمها

في سقي ظامي المواضي من دم هتن

يقول والسيف لو لا الله يمنعه

أبى بأن لايرى رأسا على البدن

يا جيرة الغدر إن أنكرتم شرفي

فإن واعية الهيجاء تعرفني

ومذرقى منبر الهيجاء اسمعها

مواعظا من فروض الطعن والسنن

كأن أسيافه إذ تستحل دما

صفائح البرق حلت عقدة المزن

لله حملته لو صادفت فلكا

لخر هيكله الاعلى على الذقن

حتى إذا لم تصب منه العدى غرضا

رموه بالنبل عن موتوره الضغن

فانقض عن مهره كالشمس من فلك

فغاب صبح الهدى في الفاحم الدجن

وأصبحت ظلمات الشمر محدقة

من الحسين بذاك النير الحسن

قل للمقادير قد أحدثت حادثة

غريبة الشكل ما كانت ولم تكن

أمثل شمر أذل الله جبهته

يلقى حسينا بذاك الملتقى الخشن

واحسرة الدين والدنيا على قمر

يشكو الخسوف على عساله اللدن

ما للحوادث لا دارت دوائرها

أصابت الجبل القدسي بالوهن

يوم بكت فيه عين المكرمات دما

على الكريم فبلت فاضل الردن

يوم أجال القذا في عين فاطمة

حتى استحال وعاء الدمع كالمزن

لم تدر أي رزايا الطف تندبها

ضربا على الهام أم سيبا على البدن