بَانَتْ فَأَبْقَتْ بِقَلْبِي غُصَّةً وَأَسَى
عَيَّا الزَّمَانُ فَمَا أَنْسَى سَجَايَاكِ
وَكَمْ سَعَى الخَلْقُ سُلْوَانًا لِيَصْرِفَنِي
عَنْ مَرْقَبِ الوَعْدِ أَوْ آمَالِ لُقْيَاكِ
فَخَابَ مَسْعَاهُمُ وَارْتَدَّ جُهْدُهُمُ
إِذْ لَمْ تَعُدْ لِيَ نَفْسٌ دُونَ رُؤْيَاكِ
بَلْ أَنْتِ أَنْتِ وَطَيْفٌ مِنْكِ يَسْكُنُنِي
وَسِحْرُ عَيْنَيْكِ فِي رُوحِي وَنَجْوَاكِ
أَمَّا أَنَا فَقَدِ اسْتَوْدَعْتُ مَعْرِفَتِي
مُذْ بَانَ عَنِّي بِذَاكَ البَيْنِ مَسْرَاكِ
فَكُلُّ مَا فِىَّ مَوْقُوفٌ وَمُحْتَجَزٌ
إِلَى المَعَادِ عَلَى أَعْتَابِ ذِكْرَاكِ