ومِنْ جسدٍ تطلُّ عليك نفْسٌ
بهِ في كلِّ عضوٍ تستقرُّ
وخلفَ النّفْسِ عقلٌ ثمَّ روحٌ
بها تحيا وخلفَ الرّوحِ سِرُّ
وليس بأيِّها لكَ أيُّ عِلْمٍ
فكيف تُفيدُ نفْسَكَ أو تضرُّ ؟
لقد أتعبتَني والدّربُ مُرُّ
فإنّي دونَ معرفةٍ أُقِرُّ
بفلسفةٍ يتوهُ بها خيالي
فدعني يا أخي منها أَفِرُّ
فهذا العيشُ جسرٌ أو طريقٌ
إلى ما لستُ أدري أو ممرُّ
سلامٌ مِنْ أخٍ لكما يُسَرٌّ
بشِعرٍ همسُهُ في الكونِ عطرُ
فإنّا نشتهي زمنًا جميلًا
يصافحُنا وفي كفّيهِ شِعرُ
ودربُ الشِّعرِ ما منهُ المفرُّ
ففي الإبحارِ فيهِ المُستقَرُّ
فلا يخفى علينا اليومَ سِرٌّ
كما لمْ يخفَ عنّا أمسِ سِرُّ
صدقتَ أخي فصوتُ الشِّعرِ سِحرُ
بهِ للنّاسِ لغزُ العيشِ جهرُ
يعيشُ مظفَّرًا مَنْ حازَ فِكْرًا
نقيًّا إذْ لهُ سيميلُ دهرُ