يا شهيدًا قَضَى عليه الوفاءُ
رَوَّعَ النّيلَ فيك هذا القضاءُ
مادَ بالناس أرضُ رَمْسيسَ لما
داهَمَتْنا بنعيِكَ الأنباء
عشْتَ فينا الرئيسَ لكن بسعْيٍ
حاطَه الدهرَ منك ذاك الإباء
ذقت في الحقّ مُرَّ دنياك حتى
ما ثناك التراثُ والأبناء
وقضيت الحياة في خير دَأْبٍ
فتمنَّى كموتك الأحياء
قلتَ للناس يوم لاموك كُفُّوا
ليس طولَ المدى يسودُ العَمَاء
مزَّقَ الحقُّ سِتْرَ كيد الليالي
فتجلَّى الهدى وزال الغشاء
يا مِثالَ الثّبات في كل خَطْبٍ
مُجْلِيَ الهمّ يوم يطغَى البلاء
قومك اليوم للنصيحةِ عَطْشَى
قولك الفصل، ضلّت النُّصحاء
هاك قلبي، وتلك مني دموعٌ
إنْ يُغِضْها الأسَى تَسحُّ الدماء
في حمى الله يوم مِتَّ شهيدًا
يا زعيمَ الهدَى فحقَّ البكاء