مِنِ ايِّ صُرُوفِ الدَّهْرِ أَصْبَحْتَ تَعْجَبُ
وَفِي أَيِّ هَذَا الدَّهْرِ أَمْسَيْتَ تَرْغَبُ
أَيَذهَبُ أَهْلِي بِالْفَنَاءِ وَإِخْوَتِي
وَرَهْطِي وَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنْ سَوْفَ أَذْهَبُ
تَعَلَّلْتُ رَيْعَانَ الشَّبَابِ الَّذِي مَضَى
بِخَمْسَةِ أَهْلِينَ الزَّمَانُ الْمُذَبْذَبُ
أَتَنْسَى عَدُوّاً سَارَ نَحْوَكَ لَمْ يَزَلْ
ثَمَانِينَ عَاماً قَبْضَ نَفْسِكَ يَطْلُبُ
وَتَذْكُرُ سِرْدَاحاً مِنَ الْوَصْلِ بَاقِياً
طَوِيلَ الْقَرَا أَنْضَيْتَهُ وَهْوَ أَحْدَبُ
تَقَعَّدْتُهُ عَصْراً طَوِيلاً أَرُوضُهُ
يَلِينُ وَيَنْبُو تَارَةً حِينَ أَرْكَبُ