علمتَ عينيَّ البكاءَ وقبلَ حب
كَ يا أميري .. ما حزنت’ ولا بكيتْ
عودتَ أجفاني على جفو النعاسِ
وكنت قبلكَ كالصغارإذا غفيتْ
أدمنت’ فيك توجع الظمآن في
أثرالسرابِ فما رواه’ ولا ارتويتْ
ومحوتَ ذاكرتي فيوم لقائنا
هو يوم’ ميلادي الذي منه ابتديتْ
يامن جنيتَ على فؤادي عامداً
وأسرتني بشباك لحظك وافتريتْ
علَّمتني صبرالمحب على الجوى
عودتني نجواكَ في ضوء القمرْ
أخفيت’ حبكَ عن عيونِ عواذلي
فوشتْ به عينايَ من طولِ السهرْ
حتى رآكَ الناس’ بين مدامعي
وشرود فكري كلما حنَّ الوترْ
يا قاتلي بالهجر دونَ خطيئة
ومعللي بالصبر والصبر’ انتحرْ
إني شكوتك للذي جعل الهوى
نور القلوبِ وأنتَ قلبكَ من حجرْ
نفسي فداكَ وأنتَ دائي والدوا
وطبيبَ روحي شئتَ أمْ شاء الهوى
وجنونَ قلبي في غرامكَ كلما
أمعنتَ في تعذيبه اشتد الجوى
يا ظالمَ العينينِ عمري فيهما
عطشاً يموت فهلْ يموت وما ارتوى؟
حلّفت’ قلبكَ أنْ يرقَّ لمدنفٍ
أضناه عشقكَ بين صدٍ أو نوى
فإذا رضيتَ تفتَّح الكون شذا
وإذا غضبتَ بكى القرنفل’ أو ذوى