تخطَّ إلى المحتوى

أنا ما بدأت النظم إلا محبة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أنا ما بدأت النَّظم إلا محبةً

وما كان مقصودي بهذا التَّنوُّلا

لأنَّ إله العرش قد سدَّ فاقتي

وعارٌ لغير الله أن أتذلّلا

إذا جاء للمعروف طالبُ حاجةٍ

بذلنا له فوق الذي كان أمَّلا

إذا ما أتى المعروفُ قبل سؤاله

فلا خيرَ في المعروف يبغي التَّوسُّلا

هنيئًا لمعكالٍ بلادًا يحلُّها

ونجدٍ فواديها مُهَنّىً مبجَّلا

وإنّي لمشتاقٌ لرؤية وجههِ

ويا ليت مَلقانا وإيّاه منزلا

فأُسديه نصحًا حيث إني أحبُّهُ

أحاديثَ خير الخلق تُروى على الملا

عليك بتقوى الله فاعبدْه وحدهُ

وفي طاعة الرَّحمن كنْ متبتِّلا

فإنَّ الذي ولاّكَ يقضي عبادةً

فبُشراكَ إنْ تعدل وويلٌ لمن قلى

وقال الذي أنجاك من كل حادثٍ

ألا إنَّ أهل العلم زادوا تفضُّلا

فلا تنسَ واذكرْ صُنعَهُ وجميله

فربُّك قد عافاك من بعد ما ابتلى

من التُّرك أنجى مرَّةً بعد مرَّةٍ

وفرَّج عنك الهمَّ والغمَّ فانجلى

وردَّ عليك المُلك بعد ذهابِهِ

بحَوْلِ تعالى لا بحَوْلك قل بلى

وبالله أعطتْك المعاقلُ سرَّها

من الرُّعب من أعلى صياصيه حُوّلا

وللّهِ فاسجدْ شاكرًا متواضعًا

ولا تَكُ مزهوّاً بمُلْكٍ تسلسلا

إذِ الملْكُ للمولى ويؤتيه من يشا

وينزعه إنْ شاء جاهًا وموئلا

لأنَّك مخلوقٌ ولست بخالقٍ

وفي الخَلْق لم تفعل، بل الله فَعَّلا

وإنّي محلُّ الأب فاقبلْ نصيحتي

وإيّاك سمع الأذنِ والقلبُ قد خلا

ولولا معانيك العِذاب وصوغها

لما قلت حرفًا من قريضٍ ولا ولا