كُنْ كَمَا أَنْتَ يَا صَدِيقِي صَفِيَّا
وادْفِنِ الشَّكَّ فِي الْوَرَى مَنْسِيَّا
مُذْ تَلَاقَيْنَا لَمْ نَشَأْ غَيْرَ صِدْقٍ
فَارْتَمَيْنَا عَلَى الضِّيَاءِ سَوِيَّا
لَيْسَ ذَنْبِي بِأَنَّنِي كُنْتُ حُلْماً
إنَّمَا ذَنْبِي أَنَّنِي جِئْتُ حَيَّا
لَسْتُ أَدْرِي بِأَنَّ جُرْعَةَ حَرْفِي
تَتَمَاهَى بِذِي الْمَشَاعِرِ كَيَّا
تِلْكَ رُوحِي تَقِلُّنِي دُونَ جِسْمٍ
حِينَ أَرْسُو عَلَى الْحَرَائِقِ رَيِّا
فَسَلَامِي وَبَسْمَتِي وَكَلَامِي
مِنْ طِبَاعِي وَمَاَ أَتَيْتُ خَفِيَّا
كَيْفَ أَخْفِي مَحَبَّتِي وَاحْتِرَامِي
إِنْ تَلَاقَيْتُ بِالْمَعَانِي رَضِيَّا
دَوْلَةُ اسْتِفْهَامِي انْقَضَتْ يَا صَدِيقِي
لَا تَلُمْنِي إِنْ كَانَ قَوْلِي عَصِيَّا
لَا تَدَعْنِي أَغُصُّ فِي كَلِمَاتِي
فَالْمَعَانِي تَذُوبُ فِي الشَّهْدِ طَيَّا
واسْتَلِمْ حَرْفِيَ الْمُنَدَّى بِحِسِّي
قَبْلَ أَنْ أَرْثَي فِي الْفَضَاءِ يَدَيَّا
فَكِلَانَا نَحُومُ حَوْلَ شُعُورٍ
كَنُجُومٍ تَدُورُ حَوْلَ الثُّرَيَّا
فَلِمَاذَا أَطْفَأْتَ نُورَ بَرِيقِي
وسَمَائِي تُضِيءُ بَدْرَكَ فِيَّا