بانتظارِ الذى لايجئ
كفكفي الدمعَ فما..
كفَّ دمعُك يوماً عن الفيضِ نحو الشمال البليدْ
وعودى لذاتك..
إنّ العُصاةَ
الجُناةَ
الخُطاةَ
بظلكِ لن يبدأوا ذا القصيدْ
ولُمي القلوعَ وشُدى الرواسيَّ للأرضِ علَّ الجذورَ ترومُ البعيدْ
وهذى الرياحُ سمومُ السمومِ تُكَفكفُ دمعي
فما كفَّ دمعي
عن السيلِِ نحو الجنوبِ القعيدْ
وأنتِ الرؤومُ.. الحنونُ الودودْ
بكلِ طقوسِِ الحياةِ الوَلُودْ
ودفءِ القلوبِ العَشوقِ السهودْ
وصبرِ الثكالى الحزانى الوَءودْ
تَضُمينَ ما كَلَّّّ من رحلتي
تَلُفينني بحنايا الضلوعْ
وتفترشين المدى والبطاحْ
وتلتحفين السماء البراحْ
وتبتهلين
تباركتَ يا ربَ هذي الجنود
الخطاةِ
العصاةِ
الكسالى
القُعودْ
لك المجدُ ياربُ فوق الأعالي
وبالناسِ كلُ المسرات تأتي
من الغربِ...تأتي
فتُحني الجباهَ
وتعنو الرؤوس
وتغفو الحياةُ... بعمق الوريد
وتبتهلين
عسى الطفلُ يولدُ فوقَ الشفاهْ..
عسى الخوفُ يمضي..
فتعلو الجباهْ
وتجري دماؤك نيلاً عظيما
يُرَوّي عروقَ العبيدِ الطغاة
وتبتهلين..
فلا الظلُ يأتي ولا الغيثُ يهمي
وتأكلك البقراتُ العجافْ
فأنّى ليوسُفَ مرعىً طليقٌ؟
وأنّى لكلِ غريبٍ رفيقْ؟
فأنت بِرَحْلٍ خؤون المطافْ
يُبَدد حلمَ الرعايا الضعافْ
ويَقْتلُ فينا الرؤى والعفافْ
فكُفي النشيجَ..و عودى لذاتك
إن المدى..
ظِلُهُ بالضفافْ..
المغربيبورسعيد