تكلّفتُ مدحًا للئيمِ ولم أكن
مُوالِيَهُ والله يُبدي دخائلي
مدحتُ لئيمَ النفسِ لا عن محبّةٍ
ولكنه المبغوضُ عند الأماثل
ركبتُ الذي يخفى على الناس سرُّهُ
وتفسيره قولٌ لبعض الأفاضل
إذا ما يدٌ عزّت عليك تنالُها
بقطعٍ فقبِّلْها، وذا فعلْ عاقل
يعزِّزُ هذا القول أو هو عينه
حديثٌ لخيرِ الخلقِ مولى الشمائل
نبشُّ بوجه القوم والقلب لاعنٌ
وذاك دهاءٌ حيلةُ المتحايل
ركبت ذنوبًا في مديحي وربما
أجاب إلهي توبتي عن رسائلي
فما قلت قولاً من ضميري وإنما
يكلفني الخنزير سرّ الخصائل
يكلفني أن تمدح الشاةُ ذئبَها
وتشكره إن نالها بالمخاتل
وإني لأدعو اللهَ في كل لحظةٍ
يجازيه عن أفعاله بالمماثل
ألا قبَّح اللهُ «الوظيفةَ» إنها
تكلّفني إطراء أهل الرذائل
تكلفني ما لا أطيق احتمالَهُ
ولم أك يومًا من دعاةِ الأباطل
وهل لي إلى ترك الوظيفة مخلَصٌ
وعندي فراخٌ فاغراتُ الحواصل
وليس لها غيري سوى الله عائلٌ
فلطفَك يا ربَّ السماء بعائل