المسلمون الشورويُّون العُدُو
لُ تَشَرَّدوا واستُشْهِدوا ثوّارا..
هم طاقة قوميةٌ قد أطلقوا
لفنائها النّشّابَ والآوتارا
مستضعَفون أمام جيشٍ حاذقٍ
بالمنجنيقِ يفجِّر الأحجارا
متوقعٌ هذا لهم من غادرٍ
أوَ ليس من قذر نرى الأقذارا؟
أسفي على سبْيِ الحرائر عَنوة
في الذلِّ يصلين اللظى الفَوَّارا
هم واحةٌ بشرية لم ترتزقْ
ببُحيرة كي تسقيَ الأبرارا
يشربْنَ ماءً مِن سرابِ صحارى
يطبخْن أصنافَ الرمالِ بخارا
لا رهْطَ في الدنيا تَعرَّض مثلُهم
للغاشياتِ وواصلوا الإصرارا..
مات الإمامُ الشهمُ أقسى ميتة
مع خير أهل قاوموا الأخطارا
ما للشموس تكسرت أهدابها
ما للحضارةِ أصبحت آثارا؟
ما للبلابل أُخرِستْ ألحانها
والتضحياتِ تحوّلت تذكارا؟
تركوا لنا أجداثهم آثارا
تركوا لنا ذكراهمُ استعبارا
ستظل مأساةُ الحسين رواية
يعلو صداها يَعْبُر الأقطارا..
أكبادنا تبكي عليهم عزَّة
وتراحما لا تترك استغفارا
لا يملك المخلوق إلا أدمعاً
لو جُمِّعوها أصبحت أبحارا
استُشْهِدَ الأبطال أجمعهم وقد
ملأت نجومهمُ السما أزهارا
ألقى الثرى سُمْكَ الغطاء على الحسي
ن وآله واستودع الأسرارا..
المؤمنون جميعُهم في جنة
والكافرون سيسكنون النارا