موجٌ يجيءْ
من داخل القلب، ويأخذ شكلَ الكلام البطيءْ
إني أحسُّ لعلها خانتْ،
أحسُّ النخل مثلَ العصافير نحو الخيانة صار يميلْ،
وهذا الغروبُ، على مفرِق الرأس، يخضرُّ تاجًا، يضيءْ
أحسُّ الصنوبرَ يطفح أو يتجلّى
شبيهَ غسيل السماء على أفقٍ يشتعلْ
أحسّ
ترِنُّ ضحكتها بين أجراس الكنائسِ،
هذا ابتعاديَ عنها،
إنني أنفصلْ
أنام على ظهر قُبَّرةٍ، مثل نجمٍ تَخمَّر بين المسافاتِ
التي ترتحلْ
فلعلّها خانت، أُحسُّ،
لعلّ المسافات تزداد بعدًا، أَمُّد يدي إلى نجمتين وأعجبُ
كيف هنا نتّصلْ؟
أنا النسر فوق القناطر كالرغبة الواقفه
أطير إلى عشٍّ تعودتُ فيه الحياةَ،
وفوق الصخور البيض يلمع نجمٌ وطلُّ
لماذا أظلّ، وفي العينين يومض بحثٌ، ولم يبق من قوةٍ
في جناحيّ إلا الأقلُّ الأقلُّ؟
بارٌ قديمٌ في الضواحي،
أحسُّ الصبايا يحِّبذنَ قهقهةً من غبارٍ تراكم فوقَ
جناحيَّ،
أو من ألف ضعفٍ تسلّل بين المخالبِ،
أشعر يسخر من شيخوخة الجزء كلُّ!!