إني لأخضعُ لاحترامكِ باكيا
وأخِرّ من ذكراكِ شِلواً ذاويا
وأُسَرّ حين يُسَرُّ قلبُك فاصدحي
يا زوجتي وبنيك عمراً هانيا
كوني السعيدةَ مع بناتك واسلمي
من شر حال في الشآم بدا ليا
المشكلات بموطني خلقتْ لنا
ألماً فظيعاً لا أخالُه عافيا
قصّرتُ جداً في سعادتك التي
هي كل أهدافي وكنتُ الغافيا
القلب يخشع باكياً فضميره
متألم يقضي الحياة مآسيا
أهرمتُ روحك بالمشاكل والأذى
ورهنتِ نفسك في سبيل نجاتيا
قلبي وعيني في عذابٍ دائمٍ
نبْضاً ودمعاً دافقان سواقيا
قلبي عليك أيا رفاهُ مؤجَّجٌ
هل يا تُراه الدهر أصبح قاسيا؟
الله شاء فراقنا عن بعضنا
حتى أعيش معذَّباً ومُناجيا
الله قدَّر أن نفارق بعضنا
فمتى يقدّر أن نعيد تلاقيا؟
هيّا إليّ فلستُ أرضى عيشة
ضنكى ويجعلني لقاؤك هانيا
لا أستطيع معيشة في منتأىً
قد قصَّ مِن رئتيّ شيئاً غاليا
إنَّا لَنشْعرُ بالملالة عندما
كنّا معاً كيف الشعور تنائيا؟
ملل يؤدي للجنون أو الفنا
ما أصعب المخلوق يصبح باليا
يا رب أودعتَ الأنوثة كلها
في قلبها حتى أظل الهاويا
أرجوك لا تفريقَ بين حبيبة
وحبيبها أرجوك طَمئنْ باليا...
أو أنْهِ يا ربَّ السما أعمارنا
نلقَ السلام معاً جوارك عاليا..