أَرِقْتُ لئلا أَشُقَّ علَيكِ
ورِدْءًا جعلْتُ فؤادي لدَيْكِ
فلا قلبَ يرضى بأنْ تألَمِي
فكيف بقلبٍ يَحِنُّ إلَيْكِ!
كَلِفْتُ بأن تسعدي دائمًا
وألَّا أرى الحزنَ في مقلتَيْكِ
أُمِيْطُ الأسى عنْكِ بُعْدَ المدى
وألَّا يَخُدَّ الجوى وجْنتَيْكِ
ويفْترُّ مِلْءَ السعادةِ ثغْري
متى ما يحفُّ الرضا أصغرَيْكِ
أعاقرُك العشْقَ كأسًا دِهاقًا
ولا كأسَ تحلو سوى شفتَيْكِ
فعُبِّي فؤادي وعقلي غرامًا
وروحي خًذِيْها فدى ناظرَيْكِ
وإنِّي وإن جئتُ فيكِ جميعًا
لَأُمْسِكُ عمَّا يشُقُّ علَيْكِ