تخطَّ إلى المحتوى

هناءك أيها القس الشريف

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هناءَكَ أيّها القسُّ الشّريفُ

لعُمْرِكَ يأرِزُ السّعدُ المنيفُ

أباركُ فيكَ ذكرى كلِّ خيرٍ

على تاريخِ أمّتِنا تطوفُ

فوحدتُنا هي الأملُ المُرجّى

ووحدتُنا هي الظّلُّ الوريفُ

أبونا "آدمٌ" والأصلُ تُرْبٌ

ونحنُ على الأديمِ هنا ضيوفُ

ويجمعُنا غدًا ربٌّ كريمٌ

ويعلمُ سرَّنا وهو الّلطيفُ

وإنسانيّةُ الإنسانِ دِينٌ

إذا ما القلبُ مطهورٌ نظيفُ

فأجبتُه :

كلامُكَ ذا على قلبي خفيفُ

وأنتَ بما تردّدُهُ شفيفُ

تصافحُني ونمشيهِ طريقًا

ننوِّرُهُ ليعبرَهُ الكفيفُ

ونبني ما تهدّمَ مِنْ جَمالٍ

ونطردُ عن ربانا ما يُخيفُ

وننسى موجَ أوجاعٍ لماضٍ

سقى أشجارَهُ سمًّا خريفُ

وهيّا للحياةِ نخيطُ ثوبًا

بدينٌ يشتهيهِ والنّحيفُ

فلا يعرى لنا جسمٌ وعقلٌ

ونبقى للوجودِ رؤًى نضيفُ

سيبلى زرعُنا مِنْ غيرِ سقيٍ

ويهوي تحت أرجلِنا الرّصيفُ

إذا لمْ نجتمعْ أممًا تنادي

بحُبٍّ فيهِ عالَمُنا عفيفُ

"يسوعُ" "محمّدٌ" "موسى" عظامٌ

بهم قد أُسِّسَ الدِّينُ الحنيفُ

لنا أفكارُهم زادٌ سننمو

بهِ وسينتهي الفِكْرُ السّخيفُ

وتُنبِتُ أرضُنا وردًا نقيًّا

وفي يدِنا سينتعشُ الرّغيفُ

ويغدو عيشُنا أحلى ونقوى

ولا يبقى لشريانٍ نزيفُ