ياليت شعري إلى أحبابنا يصلُ
وجداً وتحضنهُ الالبابُ والمقلُ
يحنو على دارسِ الأجداثِ يلثمهُ
يَرثي لروحٍ بنارِ الشّوقِ تشتعلُ
كم عاثَ فيها الأسى من بعدِ فقدهم
ما مرّها جَذَلٌ لا الجرحُ مندَمِلُ
بعدَ التنائي طغى يأسٌ على أملي
ماعادَ يشفي الجوى يأسٌ ولا أملُ
تناوشتني صروف الدّهر تصفعني
حتى بدت في قوامي النّاحلِ العللُ
بينٌ وحزنٌ وروحٌ سادها وجعٌ
وكمْ منَ البين فيه الرّوح تُقتتلُ
لا صبرَ فينا ولا عزمٌ يساعدنا
فيضُ المصائب فوق الرأس منهملُ
نثرتُ دمعي على قبرِ الحبيب وهلْ
صبّ الدّموع يُعيد اليوم مَنْ رحلوا
حزني ودمعي على من كان لي سنداً
أبا محمّد نعم الذّخرُ والرّجلُ
لواعج الوجد فينا خلّفت أثراً
كخنجرٍ في صميمِ القلب ينشتلُ
مامن سبيلٍ إلى الأحبابِ يوصلنا
والوجد طاغٍ وقد ضاقت بنا السبلُ
يا من رحلتم وذكراكم تؤرقني
أيُّ المصائبِ هذا القلبُ يحتملُ
فلي مع الليلِ شكوىً لا انتهاء لها
وذكرياتٌ بلونِ الليلِ تكتحلُ
ملئ العيونُ وحرّ الدّمع يحرقها
تفيضُ إذما ستار الليلِ ينسدلُ
أُسائل النّجمَ حينَ الشّوقُ يغلبني
يا نجّمُ قل لي متى الأرواحُ تتصلُ
متى يحينُ اللقا والسّعدُ يغمرني
ويذهبُ الحزن عن روحي ويأتفلُ