لِلَّهِ دَرُّ ذَوِي الْعُقُولِ الْمُشْعِبَاتِ
أَخَذُوا جَمِيعًا فِي حَدِيثِ التُّرَّهَاتِ
وَأَمَا وَرَبِّ الْمَسْجِدَيْنَ كِلَيْهِمَا
وَأَمَا وَرَبِّ مِنًى وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ
وَأَمَا وَرَبِّ الْبَيْتِ ذِي الْأَسْتَارِ والْ
مَسْعَى وَزَمْزَمَ وَالْهَدَايَا الْمُشْعَرَاتِ
إنَّ الَّذِي خُلِقَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا
فِيهَا لَنَازِلَةٌ تَجِلُّ عَنِ الصِّفَاتِ
فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ اللَّبِيبُ لِنفْسِهِ
فَجَمِيعُ مَا هُوَ كَائِنٌ لَا بُدَّ آتِ
عِشْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَعِيشَ بِغِبْطَةٍ
مَا أَقْرَبَ الْمَحْيَا الطَّوِيلَ مِنَ الْمَمَاتِ
فَتَجَافَ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَعَنْ دَوَا
عِيهَا وَكُنْ مُتَوَقِّعًا لِلْحَادِثَاتِ
أَيْنَ الْمُلُوكُ ذَوُو الْمَنَابِرِ وَالدَّسَا
كِرِ وَالْعَسَاكِرِ وَالْقُصُورِ الْمُشْرِفَاتِ
وَالْمُلْهِيَاتُ فَمَنْ لَهَا والْغادِيَا
تُ الرَّائِحَاتُ مِنَ الْجِيَادِ الصَّافِنَاتِ
هُمْ بَيْنَ أَطْبَاقِ التُّرَابِ فَنَادِهِمْ
أَهْلَ الدِّيَارِ الْخَالِيَاتِ الْخَاوِيَاتِ
هَلْ فِيكُمُ مِنْ مُخْبِرٍ حَيْثُ اسْتَقَرْ
رَ قَرَارُ أَرْوَاحِ الْعِظَامِ الْبَالِيَاتِ
فَلَقَلَّ مَا لَبِثَ الْعَوَائِدُ بَعْدَكُمْ
وَلَقَلَّ مَا ذَرَفَتْ عُيُونُ الْبَاكِيَاتِ
وَالدَّهْرُ لَا يُبْقِي عَلَى نَكَبَاتِهِ
صُمَّ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ الشَّامِخَاتِ
مَنْ كَانَ يَخْشَى اللَّهَ أَصْبَحَ رَحْمَةً
لِلْمُؤمِنِينَ وَرَحْمَةً لِلْمُؤمِنَاتِ
وَإِذَا أَرَدْتَ ذَخِيرَةً تَبْقَى فَنَا
فِسْ فِي ادِّخَارِ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ
وَخَفِ الْقِيَامَةَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّمَا
يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمُ كَشْفِ مُخَبَّيَاتِ
وَخَفِ الْقِيَامَةَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّمَا
يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمُ كَشْفِ الْمُخْبَآتِ