تخطَّ إلى المحتوى

مصاب له الشم الرواسي تصدع

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مصابٌ له الشمُّ الرّواسيَ تُصْدَعُ

وخطبٌ نياطُ القلبِ منه تَقطّعُ

مصابٌ دجتْ أهوالُه فانمحى بهِ

من القطر نورٌ للهدى يتشعشع

هلمَّ به قد هدَّ للعلم جانباً

وقد خرَّ من أعلامه اليومَ أرفع

وقد خرّ من أفْقِ الزّهادة شمسُها

وكان بها الديجورُ عنا يُقشع

فأيُّ فؤادٍ لم يكن منه خافقاً

وأيٌّ من الأبصار لم يكُ يدمع

ألا ذلك الخَطْبُ الذي قطع الحشا

وأضرمَ ناراً في الجوانح تسفع

ألا ذلك الخطبُ الملمُّ الذي دهى

وسُكَّتْ له آذانُ من كان يسمع

ألا ذلكم موتُ الوجيهِ ابنِ أحمدٍ

لقد جلّ خطباً فهو خطبٌ مُروِّع

ألا ذلكم موتُ الذي ضوءُ فضلهِ

وأنوارُه في ظلمة الجهلِ تسطع

وجيهُ الهدى خِدنُ التقى معدنُ النّهى

ومن هو للأعلام في العصر مَرجع

وُحّجةُ أهلِ البيتِ درّةُ تاجهم

ومن هو أنواعُ الفضائلِ يجمع

إذا ما دجى الليل البهيم وأسبلتْ

ستورُ الكرى فهو الذي ليس يهجع

فيا سفحَ صنعاءَ البسنْ ثوبَ ترحةٍ

فقد غاب في بطن الثرى منك مصطع

ويا جربةَ الروضِ اهنئي فربيعُنا

ببطنكِ أضحى ثاوياً ليس يرجع

ولا تطلبنَّ الغيثَ سقيًا فبحرُنا

وفيّاضُنا أضحى له فيه مرتع

نعتْه السَّما والأرضُ حين بكتْ له

عيونُ الغوادي فهي بالدمع تهمع

فلو أنه في قدره كان دفنُه

لجلَّ ولو أنّ السِّماكين مَضجع

وما دفنُه في الأرض إلا لأنه

كتابٌ وذخرٌ فهو للخير مَجمع

ولو أن شقّاً للجيوب يردّه

لشُقَّتْ له منا قلوبٌ وأضلُع

ولو أنه يُفدى فدتْه نفوسُنا

فليس لنا في العيش من بعدُ مَطمع

إلى الله نشكو موتَ والدنا الذي

بموتٍ لحيٍّ بعده ليس نُفجَع

سيمنحنا الصبرَ الجميلَ إلهُنا

فإنا بربّي نستغيث ونضرع

وصُبّتْ على قبر الفقيدِ سحائبٌ

وكان له في جنّة الخلدِ مَربع

وصلّى عليه ربُّنا بعد أحمدٍ

مع الآلِ ما وُرْقٌ تنوح وتسجع