الحبُّ داهية النهى سَرَّاؤهُ
قبل النوى يومَ النوى ضَرَّاؤهُ
والبين سلطانٌ عزيزٌ يُخْتَشَى
لذوي الصبابة مكْرُهُ ودهاؤه
وحليف جورٍ لا يُردّ بحالةٍ
مهما تصدَّرَ للقضاء قضاؤه
جُودي بوصلك يا ربابُ وعلِّلي
قلبي فقد أعيا الأُساةَ عناؤه
هذا الفؤاد لديك إلا تشفعي
فيه ربابُ تقطَّعتْ أحشاؤه
آأنتِ جنّةُ خُلْدِ صَبٍّ تاق أم
أُنُفِيَّةُ القيصوم أم غنَّاؤه
أم شادنٌ ما باله يرعى النهى
وتسوم في زهر الفلى نظراؤه
يا كاشحاً يجتاب بُردَيْ ناصحٍ
تحذيرُه من حبّها إغراؤه
أقْصِرْ إليك فديتني من ذِكْر مَنْ
نفسي وما ملكت يدايَ فداؤه
أقْصِرْ فلستُ وحقِّ من أحببتُه
مِقَةً بأول من أصمّ دعاؤه
أقصرْ إليك فلستَ أولَ عاذلٍ
أسخطتُ في مَنْ بغيتي إرضاؤه
فيمن ثوى بشَغاف قلبي قاطناً
وأطار قلبي عن سواه بهاؤه
وسعى عرمرمُ حبّه الجرَّار في
بِيد الحشا فأصمَّني ضوضاؤه
سعيَ الزمان بخَيْله وبرَجْله
في نصر مَنْ في أسْرِهِ أعداؤه
لو أزمعوا يوماً على أن يفعلوا
بأساً به طحَنَتْهُمُ كُبَداؤه