تخطَّ إلى المحتوى

لا ترانا في جهاد نيأس

الرمل

٢١ بيت

المتفرقات

لا ترانا في جهادٍ نيأسُ

ليسَ من أمتنا من يئسوا

أشعلِ الإيمانَ في كل دجى

واقدحِ العزم إذا الهول دجَا

وارفعن في كل ليلٍ شُعلا

وابعثن من كل يأسٍ أملا

وصِلِ القلب بخلَّاق الرجاء

واخلقن في كل حينٍ ما تشاء

إنما الإنسانُ فكرٌ وعمل

يصدع الظلماء في نور الأمل

أمل الإنسان في القلب ضياء

وهو في الكفِّ جهادٌ ومضاء

إنه النار التي تشتعل

إنَّهُ النجم الذي لا يأفل

إن دجا باليأسِ ليلٌ غيهب

يصدع الظلمة هذا الكوكب

هو وحْي الله يهدي عبدَهُ

ويُريهِ في الدياجي قصدَهُ

هو نورُ اللهِ في أفقِ النجاةْ

هو هدي اللهِ في هذي الحياةْ

إنه القطب إليه ينزع

كل قلبٍ وإليه يفزع

إبرةٌ تهدي إلى قصد السبيل

تقصد القطب وعنه لا تميل

يا دليلاً هادياً في كل وادْ

أنتَ سرُّ اللهِ في كل فؤادْ

يقدح القلبُ إذا ما خَفَقَا

شرراً منه منيراً محرِقَا

فأْمُلِ الخير وصابِرْ لا تملّ

إنما الدُّنيا رجاءٌ وعَمَل

وقضاء اللهِ عونُ الآملين

وهو في عونِ الأباةِ العاملين

لا يَردُ الله قلباً آملَا

لا يَردُ الله عبداً عاملا

رُبَّ عبدٍ مخلصٍ قد أقسمَا

فأبر اللهُ منهُ القسمَا

وجهاد العبد أولى أن يبر

إنه الفعل على القولِ أبرّ

إن عزم الحر فيه قسم

مضمرٌ يعلمهُ من يعلمُ

قد تولَّى الله هذا المقسِم

فدعاهُ في يقينٍ يقسم