تخطَّ إلى المحتوى

وزاد لواعج القلب المسير

الوافر

١٥ بيت

الرثاء

وَزادَ لَواعِجَ القَلبِ المَسيْرُ

أُجَرجِرُ خَطوَ أَقداميْ وَرائيْ

وَيَقطُرُ ظِلَّ آماليْ جَريرُ

وَما نَهنَهتُ عَنْ خَوضِ المَنايا

وَإِنْ قَلَّ المُسانِدُ وَالنَّصيرُ

وَلا آسَى لِضيقِ العَيشِ يَوماً

إِذا يَحيا بِعِزَّتِهِ الضَميْرُ

فَكَمْ مَطَرَ الحِمىْ طَلٌّ قَليْلٌ

وَيَهْطِلُ بَعدَهُ المَطَرُ الكَثيْرُ

أَلا مَنْ مُبلِغٌ في القُدسِ رُوحَاً

عَلَتْ في المَسجدِ الأَقصى تَطيْرُ

كَنَسرٍ فيْ ذُرى الأمجادِ يَعلوْ

(وخَيْريْ)

في مَعاليها جَديْرُ

أَغارَ على العِدا مِنْ دونِ خَوفٍ

أَلا نِعْم الإِغارَةُ وَالمُغيْرُ

يُشَتِّتُ شَملَ أَبناءِ الأَفاعيْ

كَعُزرائيلَ يَتبَعُهُ نَكيْرُ

سَلاميْ لِلفتى يَمضيْ شَهيداً

سَلاماً حازَهُ الحُرُّ الأَميرُ

لَوِ الأَبْصارُ لِلشُّهداءِ تَسْمو

رَأَيْتَ المَيْتَ حَيَّا يا بَصيْرُ

سَعيداً هانِئاً طَلْقَ المُحَيا

يَفوحُ المِسْكُ مِنْهُ وَالعَبيْرُ

وَلَو غابَتْ شُموسُ الكَونِ يوماً

فَإِنَّ الكَونَ بِالشُّهَدا يُنيْرُ

تَمَنَّيْتُ الشَّهادَةَ في شَبابيْ

أَبِالخمسيْنِ هَلْ حُلْميْ عَسيْرُ

إلهيْ لَيْسَ ليْ إِلّاكَ أَرجو

فَبَلِّغنيْ الشَّهادَةَ يا قَديْرُ