تخطَّ إلى المحتوى

تفكر أن تبدأ الزلزله

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تفكِّرُ أن تبدأَ الزلزلهْ

فتخشى على النهرِ أن تُثكِلَهْ

وتوشكُ زوبعةٌ أن تثورَ

فترحمُ إغفاءةَ السنبلهْ

ويطغى الحنانُ على نَيزَكٍ وينطِفُ

فينحَطُّ في بُقعةٍ مهمَلهْ

سِحرًا فمُ الزنجبيلِ

لكأسٍ إلى الثغرِ مستعجِلهْ

ويلتَفُّ غصنانِ في دوحةٍ

لتأمَنَ قُبَّرةٌ مُجفِلهْ

تراحمَ في الكونِ عُمّارُهُ

وذابتْ مراهقةُ المرحلهْ

وقابيلُ ما زالَ خلفَ الغرابِ

يُواري تفاصيلَه المخجِلهْ

وقُربانُه شاخصٌ في السماءِ فأولُه

فما انسابَ فيها ولا ارتدَّ لهْ

مُرهِصٌ بالجنونِ

وآخِرُهُ صافِعٌ أوّلَهْ

يفتِّقُ للموتِ أحداقَه

ليسطو بمُطفِلةٍ مُرمِلهْ

ويُبدِلُ شوكًا بأضلاعِهِ

ويُنبِتُ في قلبِه حنظلهْ

ويهتِكُ مُتَّكَأَ الياسمينِ

ويُنهِلُ من دمِه مِنجلهْ

وينثرُ في وجهِ أيامِهِ

مزيجًا من النارِ والأسئلهْ

وحرّضَ حتى على ظِلِّه

ودسَّ إلى غدِهِ قُنبلهْ

فِخاخُ المواقيتِ طافتْ به

خِفافًا إلى اللحظةِ المقفَلهْ

وفي غَشْيةٍ من بياضِ الزمان

سرتْ كلُّ أنغامِهِ مُعوِلهْ

متى يهطلُ الكونُ في صدرهِ

فتندى تقاطيعُه الممحِلهْ؟