لِشَمَّاءَ بَعْدَ شَتاتِ النَّوَى
وَقَدْ كُنْتُ أَخْيَلْتُ بَرْقاً وَلِيفا
أَجَشَّ رِبَحْلاً لَهُ هَيْدَبٌ
يُكَشِّفُ لِلْخالَ رَيْطاً كَشِيفا
كَأَنَّ تَوالِيَهُ بِالْمَلا
سَفائِنُ أَعْجَمَ مايَحْنَ رِيفا
أَرِقْتُ لَهُ مِثْلَ لَمْعِ الْبَشي
رِ يُقَلِّبُ بِالْكَفِّ فَرْضاً خَفِيفا
فَأَقْبَلَ مِنْهُ طِوالُ الذُّرا
كَأَنَّ عَلَيْهِنَّ بَيْعاً جَزِيفا
وَأَقْبَلَ مَرّاً إِلى مِجْدَلٍ
سِياقَ الْمُقَيَّدِ يَمْشِي رَسِيفا
وَلَمَّا رَأَى الْعَمْقَ قُدَّامَهُ
وَلَمَّا رَأَى عَمَرا وَالْمُنِيفا
أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجانَهُ
كَأَنَّ ظَواهِرَهُ كُنَّ جُوفا
وَذاكَ السِّطاعُ خِلافَ النِّجا
ءِ تَحْسِبُهُ ذا طِلاءٍ نَتِيفا
إِلى عَمَرَيْنِ إِلى غَيْقَةٍ
فَيَلْيَلَ يَهْدِي رِبَحْلاً رَجُوفا
كَأَنَّ تَوالِيَهُ بِالْمَلا
نَصارَى يُساقُونَ لاقَوْا حَنِيفا
فَأَصْبَحَ ما بَيْنَ وادِي الْقُصُو
رِ حَتَّى يَلَمْلَمَ حَوْضاً لَقِيفا
لَهُ ماتِحٌ وَلَهُ نازِعٌ
يَجُشَّانِ بِالدَّلْوِ ماءً خَسِيفا
فَإِمَّا يَحِينَنَّ أَنْ تَهْجُرِي
وَتَنْأَى نَواكِ وَكانَتْ قَذُوفا
فَإِنَّ ابْنَ تُرْنَى إِذا جِئْتُكُمْ
أَراهُ يُدافِعُ قَوْلاً عَنِيفا
قَدَ افْنَى أَنامِلَهُ أَزْمُهُ
فَأَمْسَى يَعَضُّ عَلَيَّ الْوَظِيفا
فَلا تَقْعُدَنَّ عَلَى زَخَّةٍ
وَتُضْمِرَ فِي الْقَلْبِ وَجْداً وَخِيفا
وَلا أَبْغِيَنَّكَ بَعْدَ النُّهَى
وَبَعْدَ الْكَرامَةِ شَرّاً ظَلِيفا
وَلا أَرْقَعَنَّكَ رَقْعَ الصَّدِي
عِ لاءَمَ فِيهِ الصَّناعُ الْكَتِيفا
وَماءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ
كَمَشْيِ السَّبَنْتى يَراحُ الشَّفِيفا
فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّهِ
خِياضَ الْمُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفا
فَلَمَّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبَتِي
تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَوْ خَلِيفا
مَعِي صاحِبٌ داجِنٌ بِالْعَزاةِ
وَلَمْ يَكُ فِي الْقَوْمِ وَغْلاً ضَعِيفا
وَيَعْدُو كَعَدْوِ كُدُرٍّ تَرَى
بِفائِلِهِ وَنَساهُ نُسُوفا