تخطَّ إلى المحتوى

بك أنتوحدكيلهج الشعراء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بكِ أنتِ..وحدكِ..يلهجُ الشعراءُ

وعلى حماكِ تزاحمَ الشهداءُ

وعلى ثراكِ تعطرتْ زُهْر الربى

ورنتْ شذاكِ الروضُ والخضراءُ

بغدادُ عاصمةُ الزمانِ ومجدُهِ

أنّى بدوتِ تناثرُ العلياءُ

يا دارَ هارونِ الرشيدِ تمهّلي

إنّ الزمانَ مقدّرٌ وقضاءُ

أعطيتِهم للحزنِ ملؤكِ دمعةً

فيها استقلتْ ذرفَها الخنساءُ

ما زلتُ أنمو في اخْضراركِ نبتةً

يروي جنايَ بكِ الندى والماءُ

إذْ كلُّ أضغاثِ الحقيقةِ مزحةٌ

فيها استوى الأشتاتُ والأعداءُ

بغدادُ تنتحبينَ يفديكِ الَّذي

قدْ ضرَّ فيكِ ... وقلَّ ثمَّ فداءُ

ودموعُكِ السهمُ المُقطِّعُ مهجتي

ماذا أقولُ وفي الجروحِ بكاءُ

ها أنتِ في صوبيكِ بقيا عاشقٍ

تزْوَرُّ فيهِ منَ الهوى الزوراءُ

ويصيبُهُ منْ ماءِ دجلةَ صيِّبٌ

وتريحُهُ الأنداءُ والأشذاءُ

بغداد يا كأساً تمازجَ في يدي

ومزاجُهُ يطلى..وليسَ طلاءُ

مذْ ألفِ عامٍ والقصيدةُ تنتمي

لكِ بالفخارِ ..وفي الحروفِ ثناءُ

غنَّاكِ معبدُ للرشيدِ على صبا

وعليكِ زريابٌ حداهُ غناءُ

وتمايلَ الطائيُّ في صبواتِهِ

يشجيكِ بوحاً ليسَ فيهِ رياءُ

قلبي عليكِ بعشقِهِ مستودعٌ

وهوايَ فيكِ تظلّهُ الأفياءُ

هذي مساجدُكِ منائرُ فاتحٍ

يخبرنَ باسمِ اللهِ عنكِ دعاءُ

صلواتُ أهلي فيكِ تستجلي الهدى

فيهنَّ تسبيحٌ بهِ الآلاءُ

يا حلوةَ الصوبينِ كرخُكِ عامرٌ

حيثُ الرصافةُ في الجمالِ سناءُ

وأنا وبوحُ قصيدتي فينا هوىً

عافتْهُ منْ حجبِ النوى الأهواءُ

أمدينتي وحبيبتي وقصيدتي

ألِفُ الهوى في سحرِهِ والياءُ

بغدادُ أنتِ على العواصمِ درةٌ

فيكِ استطالتْ شرعةٌ بيضاءُ

فيكِ الرجالُ القائمونَ لربِّهمْ

وبكِ الهداةُ وأهلُنا الكرماءُ

هيَ أولُ الحبِّ العتيقِ بخافقي

هيَ آخرُ فيها انتدى الأدباءُ

قالوا: أتهواها؟ فقلت: حبيبتي..

فيها الغرامُ

كبدرِها وضَّاءُ