لَقَدْ كُنْتُ جَلْدًا قَبْلَ أَنْ تُوْقِدَ النَّوَى
عَلَى كَبِدِي نَارًا بَطِيئًا خُمُوْدُها
وَلَوْ تُرِكَتْ نَارُ الهَوَى لَتضَرَّمَتْ
وَلَكِنَّ شَوْقًا كُلَّ يَوْمٍ يَزِيْدُهَا
وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَمُوْتَ صَبَابَتِي
إِذَا قَدُمَتْ أَيَّامُهَا وَعُهُوْدُهَا
فَقَدْ جَعلَتْ فِي حَبَّةِ القَلْبِ وَالحَشَا
عِهَادُ الهَوَى تُوْلِي بِشَوْقٍ يُعِيْدُهَا
لِمُرْتَجَّةِ الأَطْرَافِ هِيْفٍ خُصُوْرُهَا
عِذَابٍ ثَنَايَاهَا عِجَافٍ قُيُوْدُها
بِسُودٍ نَوَاصِيْهَا وَحُمْرٍ أَكُفُّهَا
وَصُفْرٍ تَرَاقِيها وَبِيْضٍ خُدُوْدُها
وَصُفْرٍ تَرَاقِيْهَا وَحُمْرٍ أَكُفُّهَا
وَسُوْدٍ نَوَاصِيْهَا وَبِيْضٍ خُدُوْدُها
مُخَصَّرة الأَوْسَاطِ زَانَتْ عُقُوْدَها
بِأَحْسَنَ مِمَّا زَيَّنَتْها عُقُوْدُها
يُمَنِّينَنا حَتَّى تَرِفَّ قُلُوْبُنَا
رَفِيْفَ الخُزَامَى بَاتَ طَلٌّ يَجُوْدُهَا
وَفِيْهِنَّ مِقْلَاقُ الوِشَاحِ كَأَنَّهَا
مَهَاةٌ بِتُرْبانِ طَوِيْلٌ عُقُوْدُهَا