كزيتونٍ يُقَطِّرُ زيتَهُ القدسيّ كَفُّ أبي
كنايٍ رَدَّ غَزوَ الريحِ بِالطَّربِ
ووجهُ أبي
كرُقْمٍ ضَلَّ من كنعانَ لم يعثر عليه أحد
وقلبُ ابي
بِحَجمِ الكفِّ يمتدُّ امتدادَ بَلد
وصوتُ أبي بِخُطبَةِ ألفِ حَجَّاجٍ
وهدأتُه هدوء نبي
وصَدرُ ابي مساحاتٌ تنازَعُ حَولها الأحزان
لكنّي أفوزُ بها
وأمضي مثل "ماجلّان"
فيا أبتي أنا الطّيرُ الذي من قمحِ هذا الصّدرِ تُطعِمُهُ
لهُ إنْ مَرَّ في عينيكَ قاموسٌ يُعَلِّمُهُ
ولي حُلُمٌ بِنُوْرِ هُدَاكَ في الآياتِ أرسُمُهُ
وَلي شِعْرٌ على إيقَاعِ خَطْوِكَ عائِداً في اللّيلِ أنْظُمُهُ
فَمَن إلّاكَ .. مَن إلّاكَ يا أبَتي سَيَفْهَمُهُ؟!
ومَنْ إلّاكَ يا أبَتِي
يُعَلِّقُ وَجْهَهُ قمَراً على لَيلي
لِيُؤنِسَ وَحْشَةَ الخَوفِ
ويَنْذُرُ عُمرَهُ رَهْناً لِضِحْكَتِنا
ويَخْشى أنَّ هذا العُمْرَ مَهما طالَ لا يَكفِي
فكيفَ أرَاهُ مُبْتَسِماً كَما الدُّنْيا
ولا يَعْدُو لهُ حَرْفِي