تعاليت ِ سيّدتي ،
أسامية ٌ أنت ِ أم من بنات ِ الحداثةْ !
حديثك ُ خبز ٌ وفاكهة ٌوكتاب
ووجهُك واحة ُ عشب ٍ
تجلّى لمريم َ عند المخاض ،
فكان النّخيل ُ كلامًا وعهدًا جديدا...
وكان الفراتُ لسانًا من الشّعر ِ والأغنيات.
وصوتُك ..
صوتُ ملائكةٍ يشربون النّبيذ َ العراقي ْ
يغنون َ مقصورة َالمتنبي ْ
:
سلام ٌ على قمر ٍ فوقَها ... عليها هَفا وإليها رَنا
تدغدغُ أضواؤهُ صدرَها ... وتمسح ُ طيّاتِها والثِنى
كأن يدًا طرزت فوقها ... من الحُسنِ موشيةً تجتلى
وشَعرُك نهرٌ حباه ُ الجنوب
مواويله الحانية.
تعاليت ِ سيّدتي ،
أفرُّ إليك ِ ؛
لأنّ الحديث َ إليك ِ
يشاكه ُ لثم َ الفرات ...
لأنّ الجلوسَ بقربك ِ يعني الصّلاة ْ
لأنّ الودادَ لديكِ ...
كبيرٌ ، كبيرٌ ،
كجيكورَ بعد المطر ْ ...
وأنت ِ كبغداد َ ..
عاشقة ٌ غانية ْ.
تعاليت ِ سيّدتي ،
فأنت ِ اختلافُ القراءات ِ ..
من سيبويه َ إلى الخاتمة ْ
وأنتِ التقاءُ الحضارات ِ في بصرة ِ الشّعراء
وفي الكوفة ِ الحالمة ْ.
وأنتِ قدمت ِ مع الدّاخلين الرّعاة ،
كآنسةٍ تزدهى
وأرضُك ..
ظلُ الفراتين ِ
بردُ الكوانين ِ
سحرُ الكنائس ِ
لام ُ اللغات ِ
تفرّد َ بالشّعر ِ ثم استوى
إله ً من الخير والأغنيات.
تعاليت ِ سيّدتي ،
أجزرية ٌ أنت ِ أم طفلة ٌ سومرية ْ؟
صباحُك ِ نخل ٌ يفرقُ أقراطَه ُ للأمهاتِ نذورا
وليلكِ موجة ُ بحر ٍ ..
يعيرُ إلى الشّعراءِ هموما
وما بين هذا وذاك
فنونًا من الغزلِ البابليّ ...
تعاليت ِ سيّدتي ،
لأنّكِ عين ُ الربيع ِ
وراءُ الربيع ِ
وباءُ الربيع ِ
وياءُ الربيع ِ
وتاءُ التودّد ِ بين النّساءِ
عشقتك ِ سيدتي.
الأبياتُ من مقصورة الجواهريّ؛ وكأنّه مع المتنبيّ صار واحداً!!!