قَبْلَ أَنْ نَلْتَقِي
فِي الْمَدَى الْمَوْعُودِ،
كُنْتُ أُرَتِّبُ قَلْبِي
كَيْ لَا يَفْلِتَ مِنِّي،
وَأُعِيدُ لِرُوحِي بَعْضَ الْأَمَلِ،
وَأُعَلِّقُ شَوْقِي
عَلَى غُصْنِ الِانْتِظَارِ
بِلَا أَجَلٍ...
قَبْلَ أَنْ نَلْتَقِي،
كُنْتُ أَكْتُبُكِ فِي خَيَالِي،
كَأَنَّكِ وَعْدٌ مِنْ ضَوْءٍ،
وَحِكَايَةٌ لَا تَنْتَهِي... كَرِوَايَاتِ الْغَزَلِ.
وَكُنْتُ كُلَّمَا أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ
أَرَاكِ تَمُرِّينَ فِي حُلْمِي كَغَيْمَةٍ بَيْضَاءَ
تُمْطِرُ قَلْبِي بِالْحَنِينِ.
وَكُنْتُ أَسْأَلُ اللَّيْلَ عَنْكِ،
فَيَبْتَسِمُ الْقَمَرُ كَأَنَّهُ يَعْرِفُ سِرَّنَا
وَيُخْفِيهِ فِي صَمْتِ السَّمَاءِ.
فَلَمَّا جِئْتِ،
اِكْتَشَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا كَتَبْتُهُ عَنْكِ
كَانَ قَلِيلًا… وَأَنَّ الْقَلْبَ
لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ مَعْنَى الْعِشْقِ
قَبْلَ عَيْنَيْكِ.