تخطَّ إلى المحتوى

وعدت اليوم يارمضان بالبشرى فطاب العود

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وعُدتَ اليوم يارمضانُ بالبشرى فطاب العوْدْ

وعادت جنة القرآن والإيمانِ..عاد الخلدْ

وهبّتْ نسمةُ التوحيد حاملةً حديثَ الوجدْ

فتنظمه كنظم العقدِ.. تنثره كنثر الوردْ

وتسكبه مع الأنوار.. تمزجُه بأصفى شهدْ

تذكّرني رسولَ الله يدعو في مقام الحمدْ

تُذكرني وتحملني مع الذكرى لأنقى عهدْ

فأُمسي بالحجاز لَقىً! فقصّي يا حكايا نجدْ

أنا الخطّاء، أدعو اللهَ.. أدعوه دعاءَ العبدْ

لِيعتقني من النيرانِ.. يُدخلني جنانَ الخلدْ

وهذا موسمُ الغفرانِ واعدَنا فوافى الوعدْ

فماذا بَعدُ يارمضانُ في كفيكَ.. ماذا بعدْ؟!

تراءتْ فيك يا رمضانُ كلُّ معالم الخيرِ

وفيك تنقلَ الوجدانُ من طهرٍ إلى طهرِ

وفيك تنزّل القرآنُ نوراً ليلةَ القدرِ

وصفّ محمدُ المختارُ جندَ الحق في بدرِ

ودكّ بهم جدارَ الجهل والطغيان والكفرِ

فذاق وصحبُه الأطهارُ بعضَ حلاوة النصرِ

ولكنا - ويا أسَفا - حُرمنا النصرَ من دهرِ

وما ذقنا سوى التدميرِ والتهجيرِ والقهرِ

وذا مِن عند أنفسنا.. وهذا منتهى الوِزرِ

فما أخلفتَ موعدَنا.. وعُدتَ كنسمة الفجرِ

فهاتِ الفجرَ يارمضانُ.. هاتِ مواسمَ العطرِ

ومَن يدري! لعل النصرَ في كفيكَ، من يدري!