تخطَّ إلى المحتوى

يا غادة البيد كم لي في محياك

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا غادةَ البيدِ كم لي في مُحيّاكِ

من الأماني، وقلبي ليس ينساكِ!

هل تعلمين بأن الصبَّ في قلقٍ

شوقًا إليك وأن القلبَ يهواك؟

سلطانُ حبِّكِ نادى في ممالكه

- وهي القلوب - بأنا من رعاياك

ملكتِ قلبي فراعي حقَّ صحبته

بعين عطفٍ فعينُ الله ترعاك

نصبتُ لبَّةَ قلبي، والضلوعُ غدت

مني كأشباه أفراخٍ وأشراك

ورُمْتُ صيدَك يا أختَ الغرام وقد

غدوتُ والقلبُ والأنظارُ أسراك

فأضلعي روضةٌ إذ تنزلين بها

وساحةُ القلب إذ ترعين مرعاك

سألتُها ما الذي بين الرضاب إذًا

حَصْباء دُرٍّ؟ وإلا ذا ثناياك

هل تسمحين بوردِ الثغر منك لنا

أو هل يجودُ بنَفْثاتٍ لنا فاك؟

قاد الأراكَ وقد جاز الشغافَ ولم

يجسرْ ليدنوَ منه غير مثواك

تاهتْ دلالاً وقالت يا محبُّ لقد

غدوْتَ صبّاً فقلتُ القلبُ يهواك

يا ربةَ الخِدْرِ جاد الغيث مُرْتَبعًا

قد ضمّنا فيه جُنْحُ الليل مأواك

حيث العفافُ رفيقٌ ما يفارقُنا

وحيث مَغْناك مغمورٌ بمَعْناك

يغردُ الطيرُ فوق الغصن مُرتَنِمًا

وتنقلُ الريحُ صوتَ البلبل الحاكي

وقد زها نورُ بدرِ الليل في سَحَرٍ

ومن شجونِ الغواني قمتُ ألقاك

يا بلبلَ الروضِ يا عينَ المها مَهَلاً

لقد فتكتِ بلبِّ القلب رُحْماك

تبارك الله كم أعطاك من نعمٍ

ومن عفافٍ ومن حسنٍ وسَوّاك!

يا قرَّةَ العين قد حزت الجمالََ وقد

فُقْتِ العذارى بطولِ القدِّ بُشْراك

أنت الحياة وكلُّ الناس ذو شجنٍ

روحي فداك، وقلبي ليس ينساك