ابن مسدي الغرناطي
قصيدة · أندلسي
محمد بن يوسف بن موسى أبو بكر الغرناطي الأزدي المهلبي الشهير بابن مسدي، خطيب الحرم المكي أيام إمارة الزيدية بمكة، مؤرخ ورحالة، مولده ونشأته في غرناطة. جال بلاد الأندلس والمغرب وأقام مدة بمصر، ثم ألقى عصا الترحال بمكة وقتل فيها غيلة في شوال سنة 663 للهجرة وطل دمه. قال الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان»: كان من بحور العلم ومن كبار الحفاظ، وكلامه مبثوث في كتب المؤرخين من بعده حتى إن الإمام الذهبي أفاد من كتابه زهاء 120 مرة منها تراجم جمة اكتفى فيها بكلامه، ولم يزد شيئا. ومن كتبه غير معجم الشيوخ: الخصائص النبوية، و«مناقب الصديق» و«منسك ضخم» ذكر فيه المذاهب وحججها وأدلتها، وهو من أسرة كانت إليها مشيخة الصوفية في غرناطة، ولبس الخرقة من جده موسى، 500 للهجرة - 604 للهجرة، وألف كتابا في التصوف سماه «لباس الخرقة». قال الإمام الذهبي في تذكرة الحفاظ: حكى لي المحدث عفيف الدين بن المطري أن ابن مسدي كان يداخل الزيدية بمكة فولوه خطابة الحرم فكان ينشئ الخطب في الحال، وأكثر كتبه عند الزيدية، ثم أراني عفيف الدين له قصيدة نحوا من ست مائة بيت ينال فيها من معاوية وذويه. إلى أن قال: قتل ابن مسدي بمكة غيلة وطل دمه في سنة ثلاث وستين وست مائة عن نحو من سبعين سنة. قال: وعمل معجما في ثلاث مجلدات كبار رأيته وطالعته وعلقت منه كراريس، وله تصانيف كثيرة وتوسع في العلوم وتفنن وله اليد البيضاء في النظم والنثر ومعرفة بالفقه وغير ذلك، وفيه تشيع وبدعة، وله في هدية العارفين ترجمتين جعل كنيته في الأولى أبا المكارم وفي الثانية أبا زكريا. قال: ومسدي بضم الميم. وفي تاريخ الإسلام للذهبي في ترجمة جده موسى: موسى بن القاضي أبي عمر يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن المغيرة بن شرحبيل المعروف بمزدي وبمسدي بن المغيرة بن حسن بن زيد بن يزيد بن حاتم بن روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب، كان جده موسى يعرف بابن البائس. وإنما لقب شرحبيل المذكور بمسدي، لأن أباه تصاهر إلى بني مسدي، فلقب هنا بهم، ومسدي بالفتح وياء ساكنة ومنهم من يضمه وينون.