القاضي التنوخي
٩٣ قصيدة · عباسي · أبو القاسم التنوخي
علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي. قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزليا، قال الثعالبي: (وكان تقلد قضاء البصرة والأهواز بضع سنين، وحين صرف عنه ورد حضرة سيف الدولة بن حمدان زائرا ومادحا، فأكرم مثواه وأحسن قراه، وكتب في معناه إلى الحضرة ببغداد حتى أعيد إلى عمله، وزيد في رزقه ورتبته. وكان الوزير المهلبي وغيره من رؤساء العراق يميلون إليه ويتعصبون له ويعدونه ريحانة الندماء، وتاريخ الظرفاء، وكان في جملة الفقهاء والقضاة الذين ينادمون الوزير المهلبي، ويجتمعون عنده في الأسبوع ليلتين على اطراح الحشمة والتبسط في القصف والخلاعة، وهم: (القاضي أبو بكر ابن قريعة وابن معروف والتنوخي المذكور وغيرهم) وما منهم إلا أبيض اللحية طويلها، وكذلك كان المهلبي، فإذا تكامل الأنس وطاب المجلس ولذ السماع وأخذ الطرب منهم مأخذه، وهبوا ثوب الوقار للعقار، وتقلبوا في أعطاف العيش بين الخفة والطيش، ووضع في يد كل واحد منهم طاس ذهب فيه ألف مثقال، مملوء شرابا قطربليا أو عكبريا، فيغمس لحيته فيه بل ينقعها حتى تتشرب أكثره ويرش بها بعضهم بعضا ويرقصون بأجمعهم وعليهم المصبغات ومخانق المنثور والبرم، فإذا أصبحوا عادوا كعادتهم في التوقر والتحفظ بأبهة القضاء وحشمة المشايخ الكبراء). وله (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها: يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة. توفي بالبصرة. وهو والد المحسن بن علي (ت 384 للهجرة) صاحب نشوار المحاضرة و«الفرج بعد الشدة» وجد أبي القاسم التنوخي الذي بعث إليه أبو العلاء المعري قصيدته (هات الحديث عن الزوراء أو هيتا) وقد افتتح به الثعالبي شعراء البصرة في (يتيمة الدهر) فذكر أن أشعاره سارت ناظمة حاشيتي البر والبحر، وناحيتي الشرق والغرب، قال: (وكان كما قرأته في فصل للصاحب: إن أردت فإني سبحة ناسك، أو أحببت فإني تفاحة فاتك. أو اقترحت فإني مدرعة راهب. أو آثرت فإني نخبة شارب. وكان يتقلد قضاء البصرة والأهواز بضع سنين، وحين صرف عنه ورد حضرة سيف الدولة زائرا ومادحا، فأكرم مثواه، وأحسن قراه، وكتب في معناه إلى الحضرة ببغداد، حتى أعيد إلى عمله، وزيد في رزقه ورتبته، وكان المهلبي الوزير وغيره من وزراء العراق يميلون إليه جدا. ويتعصبون له ويعدونه ريحانة الندماء، إلخ)
وليلة مثل أمر الساعة اشتبهت
البسيط
بأبي وجهك لو أش
الرمل
خرجنا لنستسقي بيمن دعائه
الطويل
ويوم كأن الشمس من تحت غيمه
الطويل
إذا نامت العينان من متيقظ
الطويل
رب ليل قطعته بصدود
الخفيف
إلق العدو بوجه لا قطوب به
البسيط
لبست نحافة الغصن النحيف
الوافر
كأن بني نعش نساء حواسر
الطويل
كأن نجوم الليل في ظلماته
الطويل
سحاب أتى كالأمن بعد تخوف
الطويل
كأن الدجى لما استنارت نجومه
الطويل
وليلة ترك البرد البلاد بها
البسيط
الرفق يمن وخير القول أصدقه
البسيط
لم أنس شمس الضحى تطالعني
المنسرح
أسامره والليل أسود أورق
الطويل
كغصن ثنته الريح عند اعتداله
الطويل
إذا بان محبوب وعاش محبه
الطويل
أما ترى البرد قد وافت عساكره
البسيط
مغاني تصاب جمعت فرق الصبا
الطويل
يا واحد الناس لا مستثنيا أحدا
البسيط
قالوا عشقت عظيم الجسم قلت لهم
البسيط
ومن خرم غض خلال شقائق
الطويل
يفديه من نوب الزمان معاشر
الكامل
أو ليس من احدى العجائب أنني
الكامل
فحم كيوم الفراق تشعله
المنسرح
كأن النجوم الزهر في غلس الدجى
الطويل
إذا لاح في أغصانه فكأنه
الطويل
مرابع لو كن المرابع أنجما
الطويل
وفتية من حمير حمر الظبى
الرجز